فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 389

فالزيادة محصورة في هذه الأشياء للنص عليها؛ ولأن قوله: «مثلا بمثل» و «فمن زاد أو ازداد فقد أربى» جاء وصفا لهذه الأشياء الستة، ولذلك كرّر هذا الوصف مع كل واحد منها حتى تتحقق فيه الوصفية، وأكد بقوله: «فمن زاد أو ازداد فقد أربى» ومن هنا لا يعتبر تبادل الجواهر النفيسة كالماس والجوهر ونحوه ربا ولو زاد أو ازداد لعدم النص عليه. وعليه فلا ربا في الزيتون ولا في البصل أو الليمون أو التفاح أو الحديد أو النحاس أو التراب أو الإسمنت أو غير ذلك لعدم النص عليه.

وهكذا كل وصف غير مفهم لا يتّخذ أصلا للقياس. وبناء على ذلك كله فقياس العلة محصور بالعلة التي تثبت بالوصف المفهم ليس غير

أو «المادة» التي يحتاج إليها الشيء ليتكون ويتحقق بالفعل بسبب قبوله للصورة. وقد يعبّر عنها بقولهم: «ما فيه الوجود» كالخشب والمسمار للسرير، والجصّ والآجر والخشب ونحوها للدار، والنطفة للمولود.

ومثال أخذ المادة في البرهان قولهم: «لم يفسد الحيوان؟» فيقال: «لأنه مركب من الأضداد»

العلة المتعدّية

التعدي صفة للعلة وبالتالي شرط من شروطها، ومعناه أن تكون متجاوزة لمحل النص إلى غيره، وذلك كتجاوز العلة في قوله تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اَللّهِ وَذَرُوا اَلْبَيْعَ [الجمعة: الآية 9] وهي ما يلهي عن الصلاة، فالعلة هي الإلهاء فتتجاوز إلى كل عقد كالإجارة، وكل تصرف من التصرفات الشرعية المطلوبة كالوصيةوالعمل. وهي عكس العلة القاصرة

علّة المتن

وهي من مواطن العلة. وهي كل علّة خفيّة أو ظاهرة تقدح في متن الحديث المروي عن الرسول عليه السلام. من ذلك ما رواه إبراهيم بن طهمان عن هشام بن حسان عن محمد ابن سيرين عن أبي هريرة، وسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إذا استيقظ أحدكم من منامه فليغسل كفّيه ثلاث مرات قبل أن يجعلهما في الإناء، فإنه لا يدري أين باتت يده، ثم ليغترف بيمينه من إنائه، ثم ليصبّ على شماله فليغسل مقعدته» . فإن قوله: «ثم ليغترف. .» إلى آخر الحديث هو من كلام ابن طهمان، فقد كان يصل كلامه بالحديث فلا يميزه المستمع

العلة المركّبة

وهي كل علة مؤلفة من الصفة الحقيقية والإضافية، كقولهم: «قتل صدر من الأب فلا يجب به القصاص» فالقتل حقيقي، والأبوّة إضافية، أو تكون مؤلفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت