فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 389

بهذه المعاني الإنسانية بل بمعان بشريّة من عقل بشريّ، بنظم وترتيب مماثل لهذا النظم والترتيب. وهذا هو وجه الإعجاز في القرآن

را: الأعرابيّ

الأعرابيّ

تطلق كلمة «الأعراب» في القرآن على كلّ من كان خارج المدينة المنوّرة.

وأصبحت الكلمة تحمل مدلول الجاهل من العرب. وكلّ من عصى اللّه جاهل

وهو في الحديث أن يعلم الشيخ تلميذه بأن الحديث المشار إليه، أو الكتاب، هو من مروياته، وقد سمعه من فلان، أو أخذه عن فلان، ونحو ذلك دون التصريح بإجازته له في الرواية.

وهذه الطريقة هي من طرق التحمل، ولم تكن قبل القرن الرابع إلا في النادر، مع بيان ذلك حين أداء الرواية. من صيغها: «أعلمني شيخي أن فلانا حدّثه»

الأعمّ

يطلق هذا الاصطلاح على «الأعمّ

مطلقا» ويراه به في النّسب ما يقع في المصداق مقابل «الأخصّ مطلقا» ويكون في المفهومين اللذين يصدق أحدهما على جميع ما يصدق عليه الآخر وعلى غيره، كالحيوان والإنسان، والمعدن والفضة، فالأول منهما هو «الأعمّ مطلقا» والثاني هو «الأخص مطلقا» فكل ما صدق عليه الإنسان يصدق عليه الحيوان ولا عكس.

وقد يراد به «الأعمّ من وجه» في مقابل «الأخصّ من وجه» بأن يقعا بين المفهومين اللذين يجتمعان في بعض مصاديقهما، ويفترق كلّ منهما عن الآخر في مصاديق تخصّه، كالطّير والأسود، فإنهما يجتمعان في الغراب لأنه طيروأسود، ويفترق الطير عن الأسود في الحمام مثلا، والأسود عن الطير في الصّوف الأسود، مثلا. ويقال لكلّ

منهما: «أعمّ من وجه وأخصّ من وجه» .

وأما الأعمّ بحسب المفهوم فهو غيره بحسب المصداق الذي تقدم الكلام عليه.

فبحسب المفهوم قد يراد به الأعمّ فقط.

وإن كان مساويا بحسب الوجود، كالناطق بالقياس إلى الإنسان، فإن مفهومه أنه شيء ما له النّطق من غير التفات إلى كون ذلك الشيء إنسانا أو لم يكن. وإنما يستفاد كون الناطق إنسانا، دائما، من خارج المفهوم.

فالناطق بحسب المفهوم أعمّ من الإنسان، وكذلك الضاحك، وإن كانا بحسب الوجود مساويين له. وهكذا جميع المشتقات لا تدلّ على خصوصية ما تقال عليه كالصاهل بالقياس إلى الفرس، والباغم للغزال، والصادح للبلبل، والماضي للحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت