وكذلك في حال العجز عن الاستعمال إلا بحرج بأن يخاف زيادة المرض أو العطش، أو يلحقه حرج في ماله بألا يباع منه بثمن مثله، وكذلك أداء الصلاة لا يجب بدون هذه القدرة.
وهذا الشرط يختص بالأداء دون القضاء
وهو ما كان مقارنا للمشروط في وجوده زمانا، كالاستقبال، وطهارة اللباس للصلاة.
الشرطية الاتفاقيّة وهي التي لا يكون التنافي بين طرفيها حقيقيّا ذاتيّا، وإنما يتفق أن يتحقق أحدهما دون الآخر لأمر خارج عن ذاتهما. نحو: «إما أن يكون الجالس في الدار محمدا أو زيدا» إذا اتفق أن علم أنّ غيرهما لم يكن.
ونحو: «هذا الكتاب إما أن يكون في علم المنطق وإما أن يكون مملوكا لخالد» إذا اتفق أن خالدا لا يملك كتابا في علم المنطق، واحتمل أن يكون هذا الكتاب المعيّن في هذا العلم. وهذا من تقسيمات
«الشرطية المتصلة» باعتبار طبيعة التنافي بين الطرفين
الشّرطية الحقيقية
وهي من أقسام «الشرطية المنفصلة» باعتبار إمكان اجتماع الطرفين ورفعهماوعدم إمكان ذلك. وهي ما حكم فيها بتنافي طرفيها صدقا وكذبا في الإيجاب، وعدم تنافيهما كذلك في السّلب، بمعنى أنه لا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما في الإيجاب، ويجتمعان ويرتفعان في السلب. مثال الإيجاب: «العدد الصحيح إما أن يكون زوجا أو فردا» فالزوج والفرد لا يجتمعان ولا يرتفعان. ومثال السّلب: «ليس الحيوان إما أن يكون ناطقا وإما أن يكون قابلا للتعليم» فالناطق والقابل للتعليم يجتمعان في الإنسان ويرتفعان في غيره.
وتستعمل الحقيقيّة في «القسمة الحاصرة» واستعمالها أكثر من أن يحصى.
من تقسيمات «المتّصلة» باعتبار طبيعة التنافي بين الطرفين. وهي التي بين طرفيها تناف وعناد حقيقيّ، بأن تكون ذات النسبة في كلّ منهما تنافي وتعاند ذات النسبة في الآخر. نحو: «العدد الصحيح إما أن يكون زوجا أو فردا»
وهي من أقسام «المتصلة» وهي التي بين طرفيها اتصال حقيقي لعلاقة توجب استلزام أحدهما للآخر، بأن يكون أحدهما علة للآخر، أو معلولين لعلة واحدة. نحو: «إذا سخن الماء فإنه يتمدّد» ونحو: «إذا تمدّد الماء فإنه ساخن» بعكس الأول، ونحو: «إذا غلى الماء فإنه يتمدّد» .