فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 389

واحد إلا أن التغاير بينهما بالإجمالوالتفصيل

را: حمل الاشتقاق.

الحمل الصناعيّ الشايع وهو «الحمل المتعارف» كما يطلق عليه أحيانا. ويكون الاتحاد فيه في الوجود والمصداق، والمغايرة بحسب المفهوم. ويرجع الحمل إلى كون الموضوع من أفراد مفهوم المحمولومصاديقه، كقولنا: «الإنسان حيوان» فإن مفهوم الأول غير الثاني، ولكن كلّ ما صدق عليه الإنسان صدق عليه الحيوان.

حمل المطلق على المقيّد وهي عبارة تعني أن يتوارد نصان أحدهما مطلق والآخر مقيد، فيقيّد النص المقيّد النصّ المطلق، فيحمل هذا الأخير على الأول، فيعمل بالمطلق على أساس ورود ما قيده عن إطلاقه. وهي محلّ

خلاف بين الأصوليين.

فمثلا إذا ورد نص مطلق، كقوله تعالى: وَاَلَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [المجادلة: الآية 3] وورد نفس النص مقيّدا في آية أخرى، كقوله تعالى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [النّساء: الآية 92] فحمل بعضهم الرقبة على المؤمنة، باعتبار أنها قيد للرقبة في النص المطلق، وخالف آخرون. فإذا اختلف الحكم فلا يحمل المطلق على المقيّد. وأما إذا لم يختلف الحكم فينظر فإن اتّحد سببهما فإنه يحمل، وإن اختلف فلا يحمل المطلق على المقيّد.

والتقييد يجري كما يجري التخصيص، فيكون بالكتاب، وبالسّنّة، وبإجماع الصحابة، وبالقياس

ويقال له: «حمل هو هو» . و معنى

(المواطأة) هو الاتّفاق. ومعنى هذا الحمل أنّ ذات الموضوع نفس المحمول، أو معناه، هذا ذاك. وذلك نحو قولنا: «الإنسان حيوان ناطق» . و جميع الكلّيات الخمس يحمل بعضها على بعض وعلى أفرادها بهذا الحمل، كالنوع والجنسوالفصل والخاصة والعرض العام

را: حمل المواطأة

وهي التي يكون وجود موضوعها في نفس الأمر والواقع، بمعنى أنّ الحكم على الأفراد المحقّقة الوجود، والمقدّرة الوجود معا. فكلّ ما يفرض وجوده-و إن لم يوجد أصلا-فهو داخل في الموضوعويشمله الحكم. نحو: «كلّ مثلث مجموع زواياه يساوي قائمتين» و «بعض المثلث قائم الزاوية» و «كلّ إنسان قابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت