فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 389

موضع الإخفات، والنهي عن الإخفات في موضع الجهر.

وباختصار فالنهي إما عائد إلى الأصل، وإما إلى وصف خارجي مكمّل له، أو إلى الفرع، أو وصف خارجي مكمل له

والمعاملة هي مجمل التصرفات المتعلّقة بالعباد فيما بينهم، أو بعبارة أخرى: هي العلاقات التي تتمّ بين العباد فيما بينهم. ويكون النهي عنها بداعي بيان مانعيّة الشيء المنهي عنه أو بداع آخر مشابه له تارة، وأخرى يكون بداعي الردعوالزّجر، من أجل مبغوضيّة ما تعلّق به النهي، ووجود الحزازة فيه. وهذا يكون النهي فيه إما عن ذات السبب، أي: عن العقد الإنشائي، أو عن التسبيب به لإيجاد المعاملة، كالنهي عن البيع وقت النداء لصلاة الجمعة في قوله تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اَللّهِ وَذَرُوا اَلْبَيْعَ [الجمعة: الآية 9] وإما أن يكون عن ذات المسبّب، أي: عن نفس وجود المعاملة، كالنهي عن بيع المصحف أو الآبق.

وبعبارة أخرى: النهي إما أن يرجع إلى نفس العقد أو ركن من أركانه، وإما أن يكون راجعا إلى صفة لازمة للتصرف أو للعقد لا للعقد نفسه ولا إلى ركن من أركانه، أو لأمر خارج عن العقد

وهو ما لا تكون فيه صيغة النهي هي الدالّة على النهي، بل الجملة الواردة في النص قد تضمّنت معنى النهي، أي: تكون الدلالة على النهي آتية مما تضمّنته الجملة الواردة في النص من معنى النهي لا من صيغته. ومن أحواله ما جاء مجي ء الإخبار عن تقرير حكم. نحو قوله تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اَللّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [النّساء: الآية 141] ومنه ما ورد من ألفاظ التحريم صراحة في الحكم الشرعي لا في النهي كلفظ «حرّم، حرم» في قوله تعالى: وَحَرَّمَ اَلرِّبا [البقرة: الآية 275] .

وكذلك ما جاء ذم فاعله أو ذمه كقوله: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ [الأعراف: الآية 81] وما جاء مجي ء ترتيب العقاب على المنهي عنه نحو: وَمَنْ يَعْصِ اَللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا [النّساء: الآية 14] وما جاء مجي ء الإخبار ببغض اللّه والكراهية للفعل كقوله تعالى: إِنَّهُ لا يُحِبُّ اَلْمُسْرِفِينَ [الأنعام: الآية 141] وقوله: وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ اَلْكُفْرَ [الزّمر: الآية 7] ومنه الإخبار الدالّ على الترك في الحكم، أي: طلب الترك

النّوع

وهو المرتبة الثانية من مراتب الأشياء بالنظر إلى كليتها وجزئيتها، وعمومهاوخصوصها، وذلك بعد الجنس. فالعبادة جنس، والصلاة والزكاة نوعان للعباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت