فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 389

والمعلول» و «الخالق والمخلوق» . و يلاحظ من هذه الأمثلة ما يلي:

أولا: أن تعقلنا لأحد المتضايفين لا بد من أن يجري معه تعقل الآخر، فإذا تعقلنا أن هذا أب أو هذه علة فلا بد أن نلاحظ أن للأب ابنا، وللعلة معلولا.

ثانيا: أن شيئا واحدا لا يصح أن يكون موضوعا للمتضايفين من جهة واحدة. فلا يصح أن يكون شخص أباوابنا لشخص واحد، وكذلك لا يصح أن يكون الشيء فوقا أو تحتا لنفس ذلك الشيء في وقت واحد.

ثالثا: أن المتقابلين في بعض هذه الأمثلة يجوز أن يرتفعا، فإن واجب الوجود لا فوق ولا تحت، والحجر لا أب ولا ابن. وإذا اتفق في بعض هذه الأمثلة أنهما لا يرتفعان كالعلة والمعلول فليس لأنهما متضايفان، بل لأمر يخصهما، لأن كل موجود لا يخلو إما أن يكون علة وإما معلولا

ويراد من العبارة أمران: وجوديّوعدميّ لا يجتمعان ويجوز أن يرتفعا في موضع لا تصح فيه الملكة. كالبصروالعمى، فالبصر ملكة والعمى عدمها.

ولا يصح أن يحلّ العمى إلا في موضع يصح فيه البصر، لأن العمى ليس هو عدم البصر مطلقا، بل عدم البصر الخاص.

وهو عدمه فيمن شأنه أن يكون بصيرا.

فهما ليسا كالنقيضين لا يرتفعان ولا يجتمعان بل يرتفعان وإن كان يمنع اجتماعهما، فالحجر لا يقال فيه: «أعمى» ولا «بصير»

تقابل النّقيضين

أو «السلب والإيجاب» . و النقيضان هما أمران: وجوديّ وعدمي، أي: عدم لذلك لا وجودي. وهما لا يجتمعان ولا يرتفعان ببديهة العقل، ولا واسطة بينهما.

نحو: «إنسان ولا إنسان» و «سواد ولا سواد» و «منير وغير منير»

ويطلق مقارنا للفظ «الفرض» عند أهل الأصول، ويراد به، حينئذ، إعطاء الموجود حكم المعدوم، أو إعطاء المعدوم حكم الموجود، فيقال: «يقدّر الفرض في كذا» و «الفرض مقدّر في كذا» . و مثال إعطاء الموجود حكم المعدوم قولهم: «الماء للمريض الذي يخاف على نفسه باستعماله، فيتيمم مع وجوده حسّا» ومثلا إعطاء المعدوم حكم الموجود قولهم: «المقتول تورث عنه الدية وإلا تجب بموته ولا تورث عنه إلا إذا دخلت في ملكه، فيقدّر دخولها قبل موته» .

ويطلق على تقدير معين لأشياء يقررها السوق والوضع في المجتمع، وبعبارة أخرى: هو ما يختصّ بأشياء معينة يوجدها وضع السوق، أو وضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت