فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 389

المضارع المنفي بـ «لا» بل «لم» ودخولها الأكثر على الماضي. فلذلك رجّحت القراءة الثانية

الرّوح

وهي مشترك بين معان أربعة: سرّ الحياة، وجبريل، والشريعة والرّوحانية أو الناحية الروحية. فأما الأول فهو في قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلرُّوحِ قُلِ اَلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [الإسراء: الآية 85] وهذه لا تعلم ماهيّتها ولا يمكن تعريفها إلا بأنها سر الحياة. والمظاهر المادية من حركات وما يجري على الإنسان من عوارض الحركات هي جوانب مادية، أي: مدركة محسوسة، للروح. فلا يمنع من معرفتها بوصفها آثارا للروح. والمعنى الثاني في قوله عز وجل: نَزَلَ بِهِ اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ [الشّعراء: الآية 193] والثالث في قوله: رُوحًا مِنْ أَمْرِنا [الشّورى: الآية 52] . و أما المعنى الرابع فهو ما يصطلح عليه بالناحية الروحية أو الرّوحانية، وقد جرى الخلط بينه وبين «سرّ الحياة» في الأبحاث الجارية في الثقافة الإسلامية. وبتتبع كتب المللوالفرق نجد أنه يعود إلى الأصل اليوناني. وقد نقل النصارى هذا الخلطوتلقّى المسلمون مسالكه. وذلك أنهم قسموا الإنسان إلى جسد وروح. وجعل الشّرّ في الجسد، والخير في الروح.

ولكي يترقّى الإنسان عندهم في مدارج الكمال فلا بد من أن يخلّص الروح التي هي الخير من ربقة الجسد الذي هو الشر. ومن ثمّ فلا بد من القيام بأفعال تحدث هذا الخلاص كتعذيب الجسدوإرهاقه بالقيود الثقيلة مادية أو غير مادية، وكتجويع هذا الجسد بالصوم الطويل المتواصل. وقد تلقف بعض المسلمين هذه الأفكار وفهم منها الناحية الروحية.

غير أن هذا هو خلط ولبس في التصور.

فالإنسان المدرك منه الجسد، وما يقوم به هذا الجسد. فلا يرد البحث في سرّ الحياة، بل البحث الوارد هو ما الذي يحقّق الروحية أو الروحانية أو الناحية الروحية. فالنظر يؤدي إلى أن واقع الناحية الروحية هي إدراك الإنسان للصّلة باللّه. وهذا لا يحدث إلا بالجانب التكليفي من الأحكام من حيث الالتزام بها لأن اللّه أمره فقط، وبالجانب العقلي من الاعتقاد من حيث التفكر والتدبّر في الآيات. ومن ثمّ فهذا يحدث إدراك الصلة باللّه. فالملحد ليس لديه هذه الناحية بل مجرّد الصّلة موجودة، ولكنّ إدراكها-و هو الناحية الروحية-غير متحقّق.

الرّوم

وهو الإتيان بالحركة الخفيفة من الفم بحيث لا يشعر بها الأصمّ

الرّياء

هو ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير اللّه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت