وهو من خطاب الوضع. وفي الاصطلاح: «وصف منضبط دلّ الدليل السمعي على أن وجوده اقتضى علّة تنافي علة الشيء الذي منعه» . و باختصار العبارة هو السبب المقتضي لعلة تنافي علة ما منع.
فالدّين مانع من وجوب الزكاة مع اكتمال النصاب وحلول الحول، وكذلك القتل العمد العدوان مانع من الميراث مع وجود القرابة التي هي سبب الإرث. فالمانع هو نقيض السبب
وهو كل وصف وجوديّ ظاهر منضبط، مقتضاه نفي السبب مع بقاء حكمة السبب، كالكفر مانع من الإرث.
فلم يزل السبب مطلقا بل ظل موجودا إلا أن حالة الكفر نفت السبب في هذه الحال (و هي الكفر) ، مع وجود الإرث أصلا في غيرها.
فالكافر هو الذي لا يرث وغيره يرث
مانع السّبب
هو كل وصف وجودي يخلّ وجوده بحكمة السبب يقينا، كالدّين في الزكاة، مانع من وجوبها مع اكتمال النصابوحلول الحول. فقد انتفى معنى السببووجوده
ماهيّة
وهي منسوبة إلى «ما هو» جعلت الكلمتان ككلمة واحدة. وزعم بعضهم أنها نسبة إلى «ما» والأصل «المائية» قلبت الهمزة هاء، لئلا يشتبه بالمصدر المأخوذ من لفظ «ما» . و ليس بصحيح.
وتنطلق «الماهية» على ما به الشيء هو هو. وهي من حيث هي هي لا موجودة، ولا معدومة، ولا كليّ، ولا جزئيّ، ولا خاص ولا عام، بمعنى أنها لا تنسب إلى هذا كله. وتطلق، غالبا، اصطلاحا، على الأمر المتعقّل، كالذي يتعقل من «الإنسان» وهو «الحيوان الناطق» مع قطع النظر عن الوجود الخارجي. وتعرّف بأنها المأخوذة في جواب «ما هو»
وهي التي لا وجود لها إلا في عقل المعتبر ما دام معتبرا، وهي ما يجاب به عن السؤال بـ «ما هو» كما أن «الكمّيّة» ما به يجاب عن السؤال بـ «كم»
مصطلح دخل من علم المنطق إلى الأصول. ويستعمل باعتبار قياس الماهية إلى ما هو خارج عن ذاتها، ويعني أن تعتبر الماهية مشروطة بذلك الأمر الخارج، كما إذا كان يجب عتق الرقبة المؤمنة، أي: بشرط كونها مؤمنة
ويقال لها: «بشرط لا شيء» وهي كذلك تستعمل باعتبار قياسها إلى ما هو