للحديث. وذلك كي يتميز من القرآن الذي هو كلام اللّه مباشرة بلا واسطة، لفظاومعنى. وأما الحديث فاللفظ نبويّوالمعنى إلهيّ
را: الحديث المؤنّن.
الحديث المؤنّن وهو ما يرد في سنده: «حدثنا فلان أنّ فلانا حدثه بكذا» نحو: «حدث مالك عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب قال كذا» .
وفرّق بعضهم بين «عن» و «أنّ» فرأوا أن الأخيرة محمولة على الانقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من طريق آخر، أو يأتي ما يدل على أنه قد شهد وسمع. وعند الجمهور أنهما متماثلتان في الاتصال مع الشرط المذكور. و «المؤنّن» مأخوذ من «أنّ» .
وهو «المؤنأن» كذلك
وهو الذي يشارك راو فيه راويا آخر في رواية حديث عن شيخه أو عمن فوقه من المشايخ.
ومثاله ما رواه الإمام مسلم عن زهير ابن حرب عن سفيان عن ابن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «لو لا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسّواك عند كل صلاة» فقد تابع جماعة من الرواة زهير بن حرب متابعة تامة برواية هذا الحديث عن شيخه سفيان. وتابعه بعضهم متابعة قاصرة بروايته عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
ولكشف المتابعة ثمة طريق للتوصل إليه يسميه المحدّثون تسمية خاصة هي
«الاعتبار» . و قد تطلق المتابعة على
«الشاهد» والعكس
وهو الذي يرويه راو متهم بالكذب في الحديث، أو هو كذّاب فعلا، أو من ظهر فسقه بالفعل أو بالقول، أو من فحش غلطه وكثرت غفلته. نحو أحاديث عمرو ابن شمر عن جابر الجعفي
الحديث المتّصل
ويدعى «الموصول» . و هو ما اتصل سنده إلى منتهاه، سواء أكان مرفوعا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام أم موقوفا.
ولا ينطلق على غير هذا المعنى إلا بقيد نحو: «هذا متصل إلى فلان» كالزّهري، وسعيد بن المسيّب، وهو من نوع يقال له: «المقطوع»
را: الحديث الشاذ
وهو الحديث الذي يطّلع فيه على زيادة ليست منه. وهو مأخوذ لغة من