الصّالح
اصطلاح حديثيّ يستعمل فيقال، على سبيل المثال: «أحاديث سنن أبي داود صالحة» ويراد أن فيها «الصحيح» و «الحسن» لصلاحيتهما للاحتجاج. وقد يطلق على «الضعيف» الذي يصلح ل
«الاعتبار»
الصحابيّ
وهو في عرف اللغة كلّ من طالت صحبته. ولم يرد تعريف للصحابي في نص من كتاب اللّه أو السنة، بل يلجأ فيه إلى اللغة. ويعرّفه الأصوليون بأنه من صحب الرسول عليه الصلاة والسلام سنة أو سنتين، أو غزا معه غزوة أو غزوتين.
فواقعه أنه من كثرت مجالسته للرسول، والأخذ عنه عن طريق التّبع له. فهو لا يخرج عن أن يكون إما مجالسا له دون أن يغزو معه، وإما غازيا معه دون مجالسته، وإما أن يكون مجالسا له وغازيا معه. ولا حجّة مع أهل الحديث لا لغة ولا شرعا إذ عرّفوه بأنه من رأى الرسول مطلقا، ومات على الإسلام. فاللفظ يلجأ في تعريفه إلى حقيقته الشرعية أوّلا فإن لم يكن له حقيقة شرعية، فيلجأ إلى العرفية أي: استعمال أهل اللغة، ثم إن لم توجد له حقيقة عرفية، فيلجأ إلى الحقيقة اللغوية في أصل الوضع
الصحّة
وتعني في الاصطلاح موافقة أمر الشارع. وتطلق ويراد بها ترتّب آثار العمل في الدنيا، ويراد بها، أيضا، ترتب آثار العمل في الآخرة. فاستيفاء الصلاة لأركانها وشروطها عند المصلّي والواقع تكون صلاة صحيحة، فنقول عنها: صحيحة بمعنى: مجزئة، ومبرئة للذّمة، ومسقطة للقضاء. وباستيفاء البيع جميع شروطه يكون بيعا صحيحا، فالبيع في قولنا: صحيح، بمعنى أنه محصّل شرعا للملك، واستباحة الانتفاع، والتصرف في المملوك. هذا من حيث ترتّب آثار العمل في الدنيا. وأما في الآخرة فنقول: هذه الصلاة صحيحة، بمعنى رجاء الثواب عليها في الآخرة، وكذلك البيع بمعنى أنه