فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 389

تخيير فيه، إذ لا قائل بأنه إن شاء فعل إحدى الخصال، وإن شاء ترك. والمخيّر فيه-و هو خصوصيات الخصال-لا وجوب فيه، إذ لا قائل بأن الواجب عليه جميع الخصال على الجمع. فالمشترك في المخيّر، بعبارة مختصرة، هو الواجب نفسه، وهو إحدى الخصال.

يعني «المشترك» القدر المشترك.

والموسّع أي: الواجب الموسع. ويعني هذا التركيب مفهوم الزمان ومطلقه من الوقت المقرّر المحدود شرعا. بمعنى أن الواجب إيقاعه فيما يصدق عليه اسم زمن من أزمنة الوقت الشرعي كالوقت الذي يكون ما بين زوال الشمس إلى أن يصير ظلّ كل شيء مثله في الظّهر، فمتى أوقع الصلاة في هذا الزمان المطلق كان آتيا بالمشترك، فيخرج عن عهدة الواجب أداء، وإن أخّره حتى خرج الوقت الشرعي كان معطّلا للمشترك عن العبادة الواجبة فيه، فيحرم عليه التأخير، ويلزمه استدراكه قضاء. فالمشترك في الموسع، ببساطة، هو الواجب فيه، وهو الزمان

المشتقّ

وله إطلاقان:

-الأول: وهو المصطلح عند أهل العربية أن يكون لفظ مأخوذا من لفظ آخر، من غير فرق بين أن يكون المأخوذوالمأخوذ عنه اسما أو فعلا. نحو: «ضرب» من «الضّرب» و «يضرب» من

«ضرب» و «ضارب» من «يضرب» و «ضاربان» من «ضارب» . و هذا أولى أن يدعى «الاشتقاق البنائيّ» كما نرى.

والثاني: باصطلاح الأصوليين أن يكون اللفظ حاكيا عن الذات وجاريا عليها باعتبار تلبّسه بعنوان خاص يسمى ذلك العنوان «المبدأ» من غير فرق بين أن يكون جامدا أو مشتقّا، كالزوج والضاربونحوهما

وهو من أقسام «ما لا يتمّ الواجب إلا به» ويعني أن يكون وجوب الشيء مشروطا بذلك الواجب. فمثلا وجوب صلاة معينة مشروط بوجود الطهارة وهذا القسم ليس واجبا تحصيل الشرط فيه، بل الواجب ما أتى الدليل بوجوبه. فالطهارة ليست واجبة من حيث الخطاب بالصلاة، وإنما هي شرط لأداء الواجب. فالواجب في الخطاب الصلاة إنما هو الصلاة إذا وجد الشرط

وهو ما يكون وجوبه مطلقا غير مشروط الوجوب، فهو يجب أن يقع مع الواجب، بخلاف مشروط الوجوب إذ يكون واجبا إذا تحتم وجود الواجب.

ومشروط الوقوع هو من أقسام «ما لا يتمّ

الواجب إلا به». و هو نوعان: مقدور للمكلف، وغير مقدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت