أن هذا الوسط ليس مما يذهب عن الذهن حتى يحتاج إلى طلب وفكر. فكلما أحضر المطلوب في الذهن حضر التصديق به لحضور الوسط معه، مثل حكمنا بأن الاثنين خمس العشرة، فإن هذا حكم بديهي إلا أنه بوسط، لأن الاثنين عدد قد انقسمت العشرة إليه، وإلى أربعة أقسام أخرى كلّ منها يساويه، وكل ما ينقسم عدد إليه وإلى أربعة أقسام أخرى كل منها يساويه فهو خمس ذلك العدد، فالاثنان خمس العشرة. ومثل هذا القياس حاضر في الذهن لا يحتاج إلى كسب ونظر.
ومثل هذا القياس يجري في كل نسبة عدد إلى آخر، غير أنّ هذه النّسب يختلف بعضها عن بعض في سرعة مبادرة الذهن إلى المطلوب، وعدمها بسبب قلة الأعدادوزيادتها، أو بسبب عادة الإنسان في التفكير فيها وعدمه
وهي في اللغة اسم لكلّ حلي يصاغ على هيئة فقار الظّهر، ثم استعير لأجود بيت في القصيدة تشبيها له بالحي، ثم استعير لكل جملة مختارة من الكلام تشبيها لها بأجود بيت في القصيدة. وهذا كلّه اصطلاح
هو في اللغة: الفهم. وفي الاصطلاح: «العلم بالأحكام الشرعية العملية المستنبطة من الأدلة التفصيليّة» .
فلا بد من حصول ملكة لدى الشخص كي يكون فقيها. ولا يراد الإحاطة، بل لا بد من العلم بجملة من الأحكام بالنظروالاستدلال. فالحكم الواحد أو الاثنان لا يسمّى العلم بهما فقها، ولا تكون أنواع الأدلة حججا. وعلم الفقه خاص بالأدلة العملية، أي: التي تقوم بها الأعمال، فلا تدخل الاعتقادات، ولا تسمّى فقها
فنّ الجدل
را: صناعة الجدل
وهو تصوّر المعنى من لفظ المخاطب
يقال في اللغة: «فارت القدر» إذا غلت، و «ذهبت مكان كذا، ثم أتيت فلانا من فوري، أي: قبل أن أسكن» .
ومعنى «الفور» اصطلاحا: الشروع في الامتثال عقيب الأمر، من غير فصل.
وعكسه «التراخي» .