فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 389

وهي استعمال الكلمة بنقلها من المكان الأول إلى المكان الآخر مع استبقاء حالها الأولى وصورتها، وذلك من دون تغيير حركة أو تبديل صيغة

ويطلق في اللغة على وضع الشيء في موضعه، وعلى كل ما له عاقبة محمودة. وفي الاصطلاح هو إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا. وبهذا تخرج النسبة التقييديّة. وهو كقولنا: «العالم قديم» و «العالم ليس بقديم»

وهو الحكم الشرعي الذي ثبت للأصل بالكتاب أو السنة أو الإجماع.

ولا بد في هذا الأصل أن يكون حكما شرعيا عمليّا ثبت بالكتاب أو السّنّة أو الإجماع، وأن يكون كذلك معقول المعنى بوجود علّة يبنى عليها يستطيع العقل إدراكها، وتكون العلة متعدية؛ وكذلك أن يكون للحكم علة ليست قاصرة عليه، فإذا كانت قاصرة كآية السرقة لكون «السرقة» فيها علة، إلا أنها قاصرة لا تتعدى إلى غيرها كالاختلاس، مثلا، فهذه ليست علة على الحقيقة بل هي سبب. وكذلك لا بد ألا يكون حكم الأصل مختصّا بالأصل، لأن اختصاصه بالأصل يمنع من قياس الفرع عليه. فلا قياس، كاختصاص خزيمة بن ثابت بقبول شهادته وحده، واعتبارها تعادل شهادة اثنين. فهو حكم خاص بخزيمة ثبت بقوله عليه السلام: «من شهد له خزيمة فهو حسبه» فلا يقاس عليه غيره مهما كانت درجته من الفضل والتقوى والورع

عرّف الأصوليون الحكم الشرعيّ بأنه خطاب الشارع المتعلّق بأفعال العباد، بالاقتضاء، أو التخيير، أو الوضع. وبيان ذلك أن الشارع هو اللّه تعالى، والخطاب هو خطاب اللّه، وإنما أضيف إلى كلمة

«الشارع» وليس إلى «اللّه» كي يشمل السّنّةوإجماع الصحابة من حيث كونه دالا على الخطاب حتى لا يتوهم متوهّم أن المراد به القرآن فقط، لأن السنّة وحي فهو خطاب الشارع، وإجماع الصحابة يكشف عن دليل من السنة فهو خطاب الشارع. وإنما قيل: «المتعلق بأفعال العباد» ولم يقل: «المكلّفين» كي يشمل الأحكام المتعلّقة بالصّبي والمجنون، كالزكاة في أموالهما.

ومعنى كونه متعلّقا بالاقتضاء، أي: متعلقا بالطلب، لأن الاقتضاء هو الطلب. وأما التخيير فهو الإباحة. وأما خطاب الوضع فهو مقابل لخطاب التكليف. (را: خطاب التكليف، وخطاب الوضع) .

وبهذا يكون التعريف جامعا مانعا

وله مدلولان اصطلاحيان مقابل

«الحكم الواقعي» . فالأول: هو الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت