فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 389

ويقولون: «الواحد بالنوع» ويعني أنه لفظ واحد، ومسمّى واحد دل على نوع.

فالإنسان، مثلا، نوع الحيوان. ويطلق

«النوع» على كل قانون تستنبط منه المواضع أي: المقدمات الخطابية

وهي ماهية يقال عليها وعلى غيرها

«الجنس» قولا أوّليّا، أي: بلا واسطة، كالإنسان بالقياس إلى «الحيوان» فإنه ماهية يقال عليها وعلى غيرها، كالفرس، «الجنس» وهو «الحيوان» حتى إذا قيل: «ما الإنسان والفرس؟» فالجواب: «إنه حيوان» . و هذا المعنى يدعى «نوعا إضافيّا» لأن نوعيته بالإضافة إلى ما فوقهوهو «الحيوان» و «الجنس النامي» و «الجسم» و «الجوهر» . و احترز بالقول: «أوليّا» عن «الصنف» فهو كليّ يقال عليهوعلى غيره «الجنس» في جواب «ما هو؟» حتى إذا سئل عن «الترك» و «الفرس» بما هما؟ كان الجواب: «الحيوان» لكن قول «الجنس» على «الصّنف» ليس بأولى بل بواسطة حمل النوع عليه. وخرج باعتبار الأولية «الصنف» لأنه ليس منه

وهو كليّ مقول على واحد أو على كثيرين متفقين بالحقائق في جواب ما هو؟

فالكلي جنس، والمقول على واحد هو إشارة إلى النوع المنحصر في الشخص، وقولنا: «على كثيرين» ليدخل النوع المتعدّد الأشخاص، وقولنا: «متفقين بالحقائق» ليخرج «الجنس» فهو مقول على كثيرين مختلفين بالحقائق، وقولنا: «في جواب ما هو؟» يخرج الثلاث الباقية: «الفصل» و «الخاصّة» و «العرض العام» لأنها لا تقال في جواب ما هو؟ وسمّي به لأن نوعيته إنما هي بالنظر إلى حقيقة واحدة في أفراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت