الناس؛ وكونه لاطما وجهه وصدره لا أثر له، فيلحق به من جاء بسكينة ووقاروثبات، وكون الوطء في زوجة لا أثر له، فيلحق به الوطء في كلّ أنثى أو بهيمة أو ذكر في قبل أو دبر، اعتبارا لصورة الوقاع، وكونه في شهر معيّن لا أثر له، فيلحق به من وطئ في رمضان آخر. فلا أثر لهذه الأوصاف لعدم مناسبتها. فيكون تنقيح المناط هو تعيين وصف للتعليل من أوصاف مذكورة، كتعيين وقاع المكلف للكفارة. وتنقيح المناط عند أبي حامد الغزّاليّ هو إلغاء الفارق، نحو: لا فارق بين الأمة والعبد في سراية العتق، ولا فرق بين الذكر والأنثى في مفهوم الرّقوتشطير الحدّ، فوجب استواؤهما فيه، وقد ورد النصّ بذلك في الإماء ونحو ذلك. وكأنه بإلغاء الفارق يدخل في معنى التنقيح الذي هو التخليص والتصفية، فكأنه يصفو الوصف، ويخلص للعليّة، فلا يكون هذا قولا ثانيا في تنقيح المناط، بل يكون إلغاء الفارق ضربا من تنقيح المناط.
را: تحقيق العلة وتحقيق المناط
وهو أن ينقل العدد الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب خبرا عن الرسول عليه الصلاة والسلام بألفاظ واحدة.
وذلك كقول الرسول عليه السلام: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»
فالرواة في العصور الثلاثة بمجموعهم نقلوا هذا الحديث بنفس الألفاظ
التواتر المعنويّ
وهو أن ينقل العدد الذي يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة مشتملة على قدر مشترك، كما إذا أخبر واحد بأن حاتما أعطى دينارا، وأخبر آخر أنه أعطى جملا، وثالث أنه أعطى شاة، وهلمّ جرا، حتى بلغ المخبرون عدد التواتر، فيقطع بثبوت القدر المشترك، لوجوده في كل خبر من هذه الأخباروالقدر المشترك هنا: مجرد الإعطاء، لا الكرم أو الجود لعدم وجوده في كل واحد. ويمثّل لهذا النوع برفع اليدين في الدعاء، فهو القدر المشترك في الأحاديث التي روت الوقائع المختلفة في الدعاء، وروت رفع اليدين معها
التوجّه
استخدم كاصطلاح خاصّ، عند صاحب «المعالم» من الإمامية وعبّر به عن كلمة «الاجتماع» فقال: «الحقّ امتناع توجه الأمر والنهي إلى شيء واحد . . . »
يعني: اجتماع الأمر والنهي
وهو إيراد الكلام على وجه يندفع به كلام الخصم، أو على وجه ينافي كلام الخصم
وهو عبارة عن رفع الإضمار الحاصل في المعارف.