فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 389

وهي أحكام على وقائع معيّنة يعبّر عنها بأيّ وسيلة من وسائل التعبير. وهي منها ما هو شرعيّ، أو عقليّ، أو علميّ

في اللغة «افتعال» من «قضى يقضي» . فالاقتضاء هو الطّلب. ويستعمل في العقلاء، نحو: «اقتضى زيد من عمرو الدّين» أي: طلبه، و «اقتضى منه أن يخدمه» ونحو ذلك؛ وهو يستعمل في غير العقلاء، نحو قولنا: «العلة تقتضي المعلول» و «هذا الكلام يقتضي كذا» أي: يطلب المعنى الفلاني.

وعلى هذا فالاقتضاء يراد به، اصطلاحا، «الطلب» . و هو على قسمين:

«طلب فعل» و «طلب ترك» .

وأما إذا أضيفت إليه كلمة «دلالة» ليقال: «دلالة الاقتضاء» فهذا معنى آخر مختلف كليّة. (را: دلالة الاقتضاء)

اقتضاء النّصّ

وهو عند بعض الأصوليين من أقسام الكتاب والسّنّة. ويراد به، اصطلاحا، ما لم يعمل النصّ إلا بشرط تقدمه عليه، فإن ذلك أمر اقتضاه النص لصحة ما يتناوله فصار هذا مضافا إلى النص بواسطة المقتضى. ومثاله قوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [النّساء: الآية 92] يقتضي ملك الرّقبة، وهو غير مذكور، فكأنه قال: فتحرير رقبة مملوكة لكم، لأنّ إعتاق الحرّ وعبد الغير لا يصح. فتحرير رقبة مقتضى: «مملوكة لكم» . فهذا من اقتضاء النص

ويطلق على الأخذ في إيجاد العقدوالشروع في إحداثه

وهي الأقسام التي قسّمها المحدّثون لخبر الآحاد المنقول عن الرسول عليه السلام. وهي سبعة:

-الأول: أحاديث البخاري ومسلم، وهو المعبّر عنه بكلمة «المتفق عليه» .

-الثاني: ما انفرد به البخاريّ عن مسلم.

-الثالث: ما انفرد به مسلم عن البخاريّ.

-الرابع: ما خرّجه الأئمة بعدهما على شرطهما.

-الخامس: ما خرّج على شرط البخاري وحده.

-السادس: ما خرّج على شرط مسلم وحده. وذلك كما في «المستدرك على الصحيحين» لأبي عبد اللّه الحاكم وغيره.

-السابع: ما أخرجه بقية الأئمة كأبي داود، والتّرمذيّ، والنّسائي، وابن ماجهوغيرهم من أئمة الحديث.

وأعلى هذه الأقسام الأوّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت