تكون معلّلة، والرابع وهو أن تكون معللة بغير البكارة والصغر فباطلان بالإجماع، وأما الثالث فلأنها لو كانت معلّلة بالصغر، لتثبت الولاية على الثّيّب الصغيرة، لوجود العلة، وهو باطل، لقوله عليه الصلاة والسلام: «الثّيّب أحقّ
بنفسها» وهذا القسم يفيد القطع إن كان الحصر في الأقسام وإبطال غير المطلوب قطعيّا-و هو قليل في الشرعيات-و إن لم يكن كذلك فإنه يفيد الظنّ).
وأما التقسيم الذي ليس بحاصر فهو الذي لا يكون دائرا بين النفي والإثبات، ويسمّى «السّبر غير الحاصر» و «التقسيم المنتشر» . و «السّبر والتقسيم» يطلق، جوازا، على كلّ من القسمين: «التقسيم الحاصر، والتقسيم الذي ليس بحاصر أو السبر غير الحاصر» ، ومثال هذا الأخير قولهم: «علّة حرمة الرّبا إما الطّعم، وإما الكيل، وإما القوت، والثاني والثالث باطلان بما يقدح في عليتهما، فيتعين الطّعم، وهو المطلوب» .
والسبر والتقسيم أنكره جماعة كطريق من الطرق الدالة على العلية، والصواب معهم في هذا الإنكار، لقوة أدلتهم
وهي سرعة التفكير، وسرعة الحكم على الشيء. وهي تنتج عن ذكاء الإنسان.
ويطلق عليها «البديهة» و «قوة البديهة» .
والذي يفهم من مجالس العلم لدى علماء المسلمين بعامة أنهم بربطهم لتلاميذهم بالشّرع وفهم الشرع ينشأ لديهم هذا الذي يطلق سرعة البديهة. وتوصف في بعض الكتب بالبديهة «الحاضرة»
السّفسطة
وهو قياس مركّب من الوهميات، والغرض منه تغليط الخصم وإسكاته.
نحو: «الجوهر موجود في الذّهن، وكلّ
موجود في الذهن قائم بالذهن عرض، فالجوهر عرض»
السّفه
عبارة عن خفّة تعرض للإنسان من الفرح والغضب فتحمله على العمل بخلاف طور العقل وموجب الشرع
وهو في «الحديث» خلاف
«الصحيح» منه. ويطلق السّقم على عمل الراوي بخلاف ما رواه
ويعنى به سكوت الرسول عليه الصلاة والسلام، أي: تقريره، وهو من السّنّة كقوله وفعله سواء بسواء. وبيانه أنه إذا فعل واحد بين يدي النبي عليه السلام فعلا أو في عصره، وهو عالم به، قادر على إنكاره فسكت عنه، وقرّره عليه، من غير نكير عليه ينظر، فإن لم يكن النبيّ قد سبق منه النهي عن ذلك ذلك الفعل، ولا عرف