فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 389

أن متنه ليس غريبا. وهذا ما يريده التّرمذي بقوله: «غريب من هذا الوجه» ومثاله حديث: «الأعمال بالنّيّة» رواه عبد المجيد بن عبد العزيز عن زيد بن أسلم، وهو غير محفوظ عن الأخير بوجه. فأخطأ عبد المجيد وهو ثقة

وهذا النوع فيه نظر، إذ إن غرابة المتن تستلزم غرابة الإسناد، فلا يوجد حديث غريب متنا لا إسنادا في الأصل.

وما روي عن تفرد مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر بكلمة «من المسلمين» وذلك قوله المرويّ: «فرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على كلّ حرّ أو عبد ذكرا كان أو أنثى من المسلمين، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير» فهو تفرد إسناد ومتن.

وحديث: «إنما الأعمال بالنيات» حديث تفرّد به عن عمر علقمة، وتفرد به عمر رضي اللّه عنه، فهو غريب في الإسناد أصلا. ولا يعدّ غريبا في المتن دون الإسناد

وهو عبارة عما وقع في متون الأحاديث من الألفاظ البعيدة من الفهم لندرتها، أي: لقلة دورانها في الاستعمال

وهو الحديث الذي يتفرد برواية متنه راو واحد. ومثاله حديث محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال:(قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن هذا الدّين متين.

فأوغل فيه برفق، ولا تبغّض إلى نفسك عبادة اللّه، فإن المنبتّ لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى»)فهو غريب المتن والإسناد.

فلم يروه عن ابن المنكدر عن جابر غير محمد ابن سوقة، كما قال الحاكم النّيسابوريّ

وهو ما يتركّب على وجه مرآة القلب من الصّدأ، ويكلّ عين البصيرة ويعلو وجه مرآتها. وبعبارة أخرى: تغطية القلبوالبصيرة

في اللغة هو أخذ الشيء ظلما مالا كان أو غيره، وفي الشرع أخذ مال متقوّم محترم بلا إذن مالكه بلا خفية. فلا يتحقق في الميتة لأنها ليست بمال، وكذا في الحرّ، ولا في خمر المسلم لأنها ليست بمتقومة، ولا في مال الحربيّ لأنه ليس بمال محترم. وعبارة: «بلا إذن مالكه» احتراز عن «الوديعة» ، وعبارة: «بلا خفية» لتخرج السّرقة. وهو في «آداب البحث» يعني منع مقدمة الدليل على نفيها قبل إقامة المعلّل للدليل على ثبوتها، سواء كان يلزم منه إثبات الحكم المتنازع فيه ضمنا أو لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت