وهو الحافظ الذي وعى أكثر من مئة ألف، وأصبح ما يحيط به ثلاث مئة ألف حديث مسندة
وهو الحافظ الذي أحاط بجميع الأحاديث المروية، متنا وإسنادا، وجرحاوتعديلا، وتاريخا. ويعدّ من مراتب
«الحافظ»
وتقابل «الملكة» . و هي كيفية نفسانية غير قارّة. وذلك أن «الكيف النفساني» إذا كان راسخا عدّوه «ملكة» وأما إذا كان غير راسخ فهو الحال.
مثلا: لو مارس شخص قراءة سورة الحمد بحيث يقرؤها كلما أراد سمي هذا
«ملكة» . و أما إن كان لم يمارسها بعد بحيث لا يتمكن من ذلك سمي «حالا» .
والحال في اصطلاح النحاة غير الحال بمعنى «الزمان» كما صرح بذلك جملة منهم. وزعم بعضهم اتحادهما.
فإذا قلت: «جئت وقد كتب زيد» فلا يجوز، عند هذا الزاعم، أن يكون حالا إن كانت الكتابة قد انقضت. ويجوز أن يكون حالا إذا شرع في الكتابة وقد قضي منها جزء، إلا أنه متلبّس بها مستديم لها.
فالانقضاء جزء منها جي ء بالماضي.
ولتلبسه بها ودوامه عليها صح أن يكون لفظ الماضي حالا لاتصاله بالحال.
والأحوال ثلاث: «حال النطق» و «حال التلبّس» و «حال الجري» . و بيان ذلك، مثلا: لو كان زيد عالما يوم الخميس، ثم قال المتكلم في يوم السبت: «زيد عالم أمس» . فحال النطق يوم السبت، وحال الجري يوم الجمعة إذا أجرى المتكلم العلم على زيد فيه بقرينة قوله: «أمس» وحال التلبس يوم الخميس إذا كان زيد متلبسا بلباس العلم فيه. وإذا أجرى المتكلم العلم على زيد في يوم الخميس فهو حقيقة بالاتفاق، وإذا أجراه على هذا الأربعاء فهو مجاز، وإذا أجراه عليه في يوم الجمعة فهو مختلف فيه.
فلو قيل مثلا: «زيد عالم» فحال التلبس هو عبارة عن الوقت الذي كان زيد متلبسا فيه بلباس العلم ومقترنا معه
ويقال له: «حال الجري والنّسبة» كذلك. ففي مثالنا: «زيد عالم» حال الجري فيه عبارة عن الوقت الذي أراد المتكلم جري العلم على زيد في ذلك الوقت
حال النّطق
وهو عبارة عن الزمان الذي يتفوه الإنسان بقول. فمثلا: «زيد عالم» هو الزمان المتوسط بين الزمان الماضيوالزمان المستقبل.