اسم «الراوية» على ظرف الماء، وهو القربة. فإن «الراوية» لغة، اسم للجمل أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه. وأطلق على «القربة» لمجاورتها له. وهذه العلاقة قد تكون على درجات.
علاقة المحلّيّة وهي من علاقات المجاز. ولها وجهان:
-الأول: هو التجوّز بلفظ المحلّ عن الحالّ فيه، كتسمية المال كيسا في قولهم: «هات الكيس» والمراد به: المال الذي فيه، لأنه حالّ في الكيس، وكذلك تسمية الخمر كأسا أو زجاجة والطعام، مائدة أو خوانا، والميت جنازة، والمكتوب ورقة وكتابا وبطاقة، لأن هذه الأشياء حالّة في المحالّ المذكورة.
-والثاني: التجوز بلفظ الحال عن المحل، كتسمية الكيس مالا، والكأس خمرا، والمائدة طعاما، والجنازة ميّتا، والورقة مكتوبا، عكس الأول
وهي من علاقات المجاز. ويراد بها إطلاق اسم المسبّب على السبب، كتسمية المرض المهلك بالموت. فأطلق الموت على المرض المهلك من باب إطلاق اسم المسبّب على سببه
وهي إحدى علاقات المجاز.
والمشابهة هي الاشتراك في صفة، يجب أن تكون ظاهرة ينتقل الذهن إليها، فيفهم القصد عند القرينة باعتبار ثبوتها له. وهي إما معقولة كالأسد للشجاع، وإما محسوسة كالأسد على الصورة المنقوشة على الحائط، أي: على رسم الأسد وصورته.
ويسمى هذا النوع «المستعار» وبعضهم يطلقه على المجاز ككل
وهي ما إذا كانت المناسبة بين الزمانين بأن يسمّى الشيء، مثلا، في هذا الحال باسمه في الحال الثاني، لتقارب الزمانين.
علاقة المضادّة وهي إحدى علاقات المجاز. وتعني تسمية الشيء باسم ضده. نحو قوله تعالى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [الشّورى: الآية 40] فأطلق على الجزاء سيئة مع أن الجزاء حسنة، أو المضادة المنزّلة منزلة التناسبوالتشابه بواسطة تمليح أو تهكم كما في قولنا للبخيل: «هو حاتم» وللجبان: «هو أسد»
علاقة النّقصان
أدخله بعضهم في المجاز. ويعني أن ينتظم الكلام بزيادة كلمة فيعلم نقصانها كقوله تعالى: وَسْئَلِ اَلْقَرْيَةَ [يوسف: الآية 82] أي: أهل القرية، فإن القرية هي الأبنية المجتمعة، وهي لا تسال. وقد جعل هذا القسم من المجاز في التركيب.
ولا يثبت هذا النوع بل هو إضمار، وهو