اصطلاح خاص ورد في «الموافقات» للشاطبي، مقابل اصطلاح آخر «المعنى التركيبي» . و يعني به المعنى المنبثق عن لفظ بعينه. فقد كانت العرب تعنى بالمعنى الإفرادي، وعني به الصحابة في المواضع التي ينجم عنها تشريع في الكتاب أو السنة. فمثلا في الروايات الشعرية ترد ألفاظ بعنيها يحرص على عدم تغييرها لدى الرواة، كأسماء الأعلاموأسماء الأماكن مما يحيل المعنى جملة لو غيّر هذا اللفظ. وكذلك ما ورد عن عمر في سؤاله عن قوله تعالى: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ [النّحل: الآية 47] فإنه سئل عنه في الخطبة على المنبر، فقال رجل من هذيل: «التخوّف عندنا التنقّص» ثم أنشده:
تخوّف الرحل منها تامكا قردا كما تخوّف عود النّبعة السّفن فقال عمر: «أيها الناس، تمسّكوا بديوان شعركم في جاهليتكم، فإن فيه تفسير كتابكم» فهذا البحث عن المعنى الإفرادي لأنه قد توقف عليه معنى الآية
المعنى الأوّليّ
را: الدلالة الأصلية
المعنى الإيجاديّ
وهو توقف المعنى على الاستعمالووجوده به، كالهيئة والربط في المعنى الحرفي
را: الدلالة التابعة
اصطلاح خاص في مقابل «المعنى الإفرادي» ويريد به الشاطبيّ كل معنى فهم على الجملة دون مراعاة اللفظ بعينه، بل هو حاصل المعنى المستفاد من التركيب لا من اللفظ المعيّن.
وينبني على هذا أن العرب لا تعنى باللفظ المفرد إذا لم يكن هناك غاية معينة من ورائه. فهناك في الرواية الشّعرية عنهم ما يوضّح هذا، من ذلك ما رواه ابن جني عن عيسى بن عمر أو غيره قال: «سمعت ذا الرّمة ينشد: وظاهر لها من يابس الشّخت واستعن عليها الصّبا، واجعل يديك لها سترا فقلت: أنشدتني: (من بائس) ، فقال: (يابس) و (بائس) واحد. فلم يعبأ ذو الرمة بالاختلاف بين البؤس واليبس، لمّا كان معنى البيت قائما على الوجهينوصوابا على كلتا الطريقتين. وقد نهى عمر صبيغا مؤدّبا له لسؤاله عن
(المرسلات) و (العاصفات) ونحوهما، وذلك لأن المعنى التركيبي مفهوم على الجملة، ولا ينبني على هذه الأشياء حكم تكليفي
المعنى الثانويّ
را: الدلالة التابعة.