فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 389

وهي إحدى علاقات المجاز.

ويقصد منها أن يسمّى الشيء المستعدّ

لأمر باسم ذلك الأمر، كتسمية الخمروهي في الدّنّ بـ «المسكر» ، فإن الخمر في تلك الحالة ليست بمسكر بل مستعد له. ويعبرون عن هذه العلاقة بتسمية إمكان الشيء باسم وجوده أو بعبارة: «تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه»

و «الأول» على وزن «القول» . و هي تعرّف بأنها ما إذا كانت المناسبة بين ذاتين، فتسمّى الذات في الحالة الأولى باسمها في الحالة الثانية. وذلك كأن نسمي «الإنسان» «ترابا» باعتبار أوله إليه

وهي إحدى علاقات المجاز. ويعنى بها إطلاق اسم الجزء على الكل، كقوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ* [النّساء: الآية 92] أي: عتق عبد. فأطلق الرقبة، وهي جزء من العبد، وأراد الإنسان الرقيق

علاقة الزّيادة

من علاقات المجاز. والقصد منها أن ينتظم الكلام بإسقاط كلمة فيحكم بزيادتها، كقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ [الشّورى: الآية 11] فإنّ الكاف زائدة، ويسمّى مجازا بالزيادة، أي: ليس مثله شيء، إذ لو كانت الكاف أصلية لكان تقدير الكلام: ليس مثل مثله شيء، لأن الكاف بمعنى «مثل» ، وحينئذ، فيلزم إثبات مثل للّه تعالى. وهو محال.

فالمراد نفي المثل لا نفي مثل المثل

وهي إطلاق اسم السبب على المسبّب، وهي من علاقات المجاز.

ويقال فيها أيضا: إطلاق العلة على المعلول. وهي أربعة أقسام: السببية القابلية، والصّورية، والفاعلية، والغائية.

فكل موجود لا بد له من هذه الأربعة فالسرير مثلا: مادته الخشب وهي القابل، وفاعله النجار، وصورته الانسطاح، وغايته الاضطجاع عليه. وسمّيت الثلاثة الأولى أسبابا لتأثيرها في الاضطجاع، وسمّي الرابع-و هو الغائيّ-سببا، لأنه الباعث على ذلك، فإنه إذا استحضر في ذهنه الاضطجاع حمله ذلك على العمل

علاقة الكلّية

وهي إحدى علاقات المجاز. ويراد منها أن يطلق الكلّ ويراد البعض، كالقرآن إطلاقا على بعض القرآن، وكقوله تعالى: يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ [البقرة: الآية 19] ، أي: أناملهم، فأطلق الإصبع على «الأنملة»

وهي من علاقات المجاز. وتعني تسمية الشيء باسم ما يجاوره، كإطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت