فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 389

الذّائعات

را: المشهورات

الذّاتيّ

نسبة إلى «ذات الشيء» أي: نفسهوعينه. وهو يقابل «العرضيّ» اصطلاحا.

ويعرّف بأنه المحمول الذي تتقوّم به ذات الموضوع به غير خارج عنها. ومعنى

«تتقوم به ذات الموضوع به» أن ماهية الموضوع لا تتحقق إلا به، فهو قوامها، سواء كان هو نفس الماهيّة كالإنسان المحمول على «زيد وعمرو» أو كان جزءا منها كالحيوان المحمول على الإنسان أو الناطق المحمول عليه، فإن نفس الماهية أو جزءها يدعى «ذاتيّا» .

فالذاتيّ يعمّ النوع والجنس والفصل، لأن النوع نفس الماهية الداخلة في ذات الأفراد، والجنس والفصل جزءان داخلان في ذاتها.

وتجدر الإشارة إلى أن «ذات» تطلق على الجسم وغيره، وكلمة «شخص» لا تطلق إلى هذا المعنى بل تخصّ الجسم فقط.

ويستخدم الذاتيّ في كتب الأصول كذلك بعدّة معان، فيقال على ما يقابل

«الغريب» وهو ما يخصّ المحمول الذاتي للموضوع، وهو ما كان موضوعه أو أحد مقوّماته واقعا في حدّه، لأنّ جنس الموضوع مقوّم له وكذا معروضه لأنه يدخل في حدّه، وكذا معروض جنسه كذلك. ومنه قولهم: «إن موضوع كلّ

علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية» وهو له درجات. وفي الدرجة الأولى ما كان موضوعه مأخوذا في حدّه، كالأنف في حدّ الفطوسة حينما يقال: «الأنف أفطس» فهذا المحمول ذاتيّ لموضوعه، لأنه إذا أريد تعريف الأفطس أخذ الأنف في تعريفه. ثم قد يكون موضوع المعروض له مأخوذا في حدّه، كحمل المرفوع على الفاعل، فإن الفاعل لا يؤخذ في تعريف المرفوع، ولكنّ الكلمة التي هي معروضة للفاعل تؤخذ في تعريفه كما تؤخذ في تعريف الفاعل. وقد يكون جنس المعروض له مأخوذا في حدّه، كحمل المبنيّ على الفعل الماضي مثلا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت