فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 389

مثلا قال في الوصايا: «و من وجدت له وصية بخطّه عمل بها، نصّ عليه، ونص فيمن كتب وصيته وختمها وقال: اشهدوا بما فيها أنه لا يصحّ» فتخرج المسألة على روايتين. ووجه الشّبه بين المسألتين أن في كل واحدة منهما قد وجدت وصيته بخطه.

وقد نص فيهما على حكمين مختلفين، فيخرّج الخلاف في كل واحدة منهما بالنقل والتخريج

النّكتة

وهي مسألة لطيفة أخرجت بدقة نظروإمعان فكر. مأخوذة من «نكت رمحه بأرض» إذا أثّر فيها. وسمّيت المسألة الدقيقة «نكتة» لتأثير الخواطر في استنباطها

النّهي

في الاصطلاح هو طلب الترك على وجه الاستعلاء. ويعني طلب ترك الفعل، أي: طاعة الشارع فيما نهى عنه. وليس النهي في كل ما نهى الشارع عنه سائرا على وتيرة واحدة بل تختلف النواهي باختلاف القرائن والأحوال، فقد يكون النهي للتحريم، وقد يكون للكراهة، وغير ذلك. وهو نوعان: صريح، وغير صريح.

وقد التبس على الأصوليين التفريق بين النهي وبين صيغة النهي، تماما كما حدث في الأمر، مما يدعو إلى التخليط في البحث، فهم قالوا: «النهي للتحريم» وترتّب عليه أن يقولوا: «الأمر بالشيء نهي عن ضده» . و كلها أبحاث خاطئة، فاقتضى التنويه لجلاء اللبس عن هذا المصطلح. را: صيغة النهي

وهو كلّ نهي جاء بلفظ النهي، أو بصيغة وضعت في اللغة للدلالة عن النهي. فمما جاء بلفظ النهي قوله تعالى: إِنَّما يَنْهاكُمُ اَللّهُ عَنِ اَلَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي اَلدِّينِ [الممتحنة: الآية 9] ومما جاء بصيغته قوله عز وجل: لا تَقْرَبُوا اَلصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى [النّساء: الآية 43] فجاءت «لا الناهية» الداخلة على المضارع

المقصود بعبارة «العبادة» ما هو بالمعنى الأخص، أي: خصوص ما يشترط في صحتها قصد القربة، أو فقل هي خصوص الوظيفة التي شرعها اللّه تعالى لأجل التقرب بها.

وصوره على أنحاء: أحدها: أن يتعلّق النهي بأصل العبادة، كالنهي عن صوم العيدين، وصوم الوصال، وصلاة الحائض والنّفساء؛ وثانيها: أن يتعلق بجزئها، كالنهي عن قراءة سورة من سور العزائم في الصلاة؛ وثالثها: أن يتعلّق بشرطها أو بشرط جزئها، كالنهي عن الصلاة باللباس المتنجّس أو المغصوب؛ ورابعها: أن يتعلّق بوصف ملازم لها أو لجزئها، كالنهي عن الجهر بالقراءة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت