فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 389

وأربع مئة. ويعدّ هذا الكتاب أفضل كتب الحنفية على الإطلاق، شرحه شرحا نفيسا عبد العزيز البخاري. (را: كشف الأسرار)

را: علم الدراية

وهو تركيب إضافيّ كالكلمة الواحدة اصطلح به على معرفة القواعد التي يتوصّل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلية. فهو بحث في الحكم، وفي مصادر الحكم، وفي كيفية استنباط هذا الحكم. فيشمل الأدلة الإجمالية، وجهات دلالتها على الأحكام الشرعية، وحال المستدلّ بها من جهة الإجمال، أي: معرفة الاجتهاد، وكيفية الاستدلال، وهو التعادل والتراجيح في الأدلة. وأما موضوع الفقه فهو شرعية الأفعال وحكمها من حيث النوعية، بخلاف البحث في الأدلة من حيث إثباتها للأحكام الشرعية فهو موضوع «أصول الفقه» فالحاكم، والمحكوم عليه، أي: المكلّف، وبيان الحكم وحقيقته، والأدلة وجهات دلالتها، كلّها مما يجعل هذا العلم «علم أصول الفقه» .

وأما كلمة «الأصول» في قولهم: «هكذا في رواية الأصول» فالمراد كتب كالجامع الصغير والجامع الكبيروالمبسوط والزيادات

وهي عبارة عن الأمور التي يرجع إليها عند الشك في المراد بسبب بعض الطوارئ التي تولّد احتمالا على خلاف الظاهر، كأصالة عدم التخصيص عند الشك في طروّ مخصّص على العام، وأصالة عدم التقييد عند الشك في طروّ المقيّد على المطلق، وأصالة عدم القرينة عند الشك في إقامتها على خلاف الحقيقة. وتجمعها كلمة «أصالة الظهور» . وهو اصطلاح إماميّ.

وهذه الأصول ونظائرها، إنما تجري لدى أهل العرف-و هم منشأ حجّيتها مع العلم بإقرار الشارع لهم عليها لعدم اختراعه طريقة للتفاهم خاصّة به-عند الشك في تعيين المراد. ولا تجري فيما إذا علم المراد وشكّ في كيفية الإرادة. فأصالة عدم القرينة، مثلا، لا تجري فيما إذا علم باستعمال لفظة ما في أحد المعاني وشكّ في كون الاستعمال كان على نحو الحقيقة أو المجاز، لتثبت أنه على نحو الحقيقة باعتبار أن المجاز مما يحتاج إلى قرينة.

وأصالة عدم القرينة تدفعها بل تجري إذا احتملنا إرادة معنيين: حقيقيّ ومجازيّ، ولم نستطع تعيين أحدهما بالذات، فأصالة عدم القرينة تعيّن الحقيقيّ منهما

الأصوليّ

وهو نسبة إلى «أصول الفقه» . و يراد به من عرف القواعد التي يتوصّل بها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت