وهما صفتان وجوديّتان تتعاقبان في موضع واحد يستحيل اجتماعهما كالسوادوالبياض. والضّدان لا يجتمعان بل يرتفعان. والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان
الضّرب
اصطلاح لأهل المشرق في كتابة الحديث، وهو «الشّقّ» عند أهل المغرب، مأخوذ من «الشّق» بمعنى الصّدع، لغة، أو «شقّ العصا» وهو التفريق كأنه فرّق بين الزائد وما قبله وبعده من الثابت بالضرب. ويقال فيه أيضا: «النّشق» بفتح النون والشين، من «نشق الظبي في حبالته» إذا علق فيها، فكأنه أبطل حركة الكلمة وإعمالها بجعلها في وثاق يمنعها من التصرف.
وفي الاصطلاح ينطلق على كل ما يرمز إليه الكاتب دالاّ على إبطال الكلام الذي وضع عليه ذلك الرمز. ويدعى الكلام المبطل «المضروب عليه» ومنهم من يضع علامة فوق المضروب عليه هكذا ، ومنهم من يضع قوسين هلاليّين
، ومنهم من يكتفي بدائرة صغيرة أول الزيادة وآخرها وتسمى «صفرا» وتكون غفلا أو فارغة. وقيل: (يكتب «لا» في أول الكلام، و «إلى» في آخره) وأكثر الضاربين يمدّون خطّا على المضروب عليه مختلطا بالكلمات المضروب عليها، ويكون بيّنا يقرأ ما تحته
را: المقاصد الضرورية
وهي التي حكم فيها بالضرورة الصّرفة بدون قيد فيها حتى قيد «ما دام ذات الموضوع» وهي تنعقد في وجود اللّه تعالى وصفاته، مثل: «اللّه موجود بالضرورة الأزلية» وكذا «اللّه حيّ عالم قادر بالضرورة الأزلية»
الضروريّة المطلقة
وهي من أنواع «الموجّهات البسيطة» من «القضايا» . و هي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع، أو بضرورة سلبه عنه، وما دام ذات الموضوع موجودة. أما التي حكم فيها بضرورة الثبوت فضروريّة موجبة، كقولنا: «كلّ إنسان حيوان بالضرورة» فإن الحكم فيها بضرورة ثبوت الحيوان للإنسان في جميع أوقات وجوده. وأمّا التي حكم فيها بضرورة السلب فضرورية سالبة، كقولنا: «لا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة» فالحكم فيها بضرورة سلب الحجر عن الإنسان في جميع أوقات وجوده.