الرجل ورهطه الأدنون. ويطلقون على هذا الإجماع «إجماع أهل البيت» ويقول بهذا الإجماع الشيعة.
ومستندهم حديث الثّقلين وآية الأحزاب: إِنَّما يُرِيدُ اَللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ [الأحزاب: الآية 33] . و قالوا: إن هذا الإجماع يكشف عن دليل، فالعترة شاهدوا الرسول عليه السلام فيكون إجماعهم حجّة.
والمعنيّ بالعترة عليّ وفاطمةوابناهما، ونسلهما من بعد، رضي اللّه عنهم أجمعين
را: الإجماع النّطقيّ
وقد عرّف بأنه اتفاق مجتهدي العصر من هذه الأمة على أمر دينيّ. ويعنون بكلمة «مجتهدي» أن اتفاق غير المجتهدين لا يعتبر به ولا يعدّ إجماعا.
وإضافة «العصر» تعني العموم في المجتهدين كلهم، فلا يكون اتفاق بعضهم إجماعا. وعبارة «من هذه الأمة» احتراز من المجتهدين من غيرها، كاتفاق علماء اليهود والنصارى، ونحوهم على أحكام دينهم، فليس إجماعا شرعيّا بالإضافة إلى المسلمين.
وأما قولهم: «على أمر دينيّ» فيعني أنه يتعلّق بالدّين لذاته أصلا أو فرعا، يحترز به من اتفاق مجتهدي الأمة على أمر دنيوي، كالمصلحة في إقامة متجر، أو حرفة، واحترازا من اتفاقهم على أمر ديني لكنه لا يتعلق بالدين لذاته، بل بواسطة، كاتفاقهم على بعض مسائل العربية، أو اللغة، أو الحساب ونحوه، فذلك ليس بإجماع شرعي، وليس هناك دليل قاطع عليه، أي: على إجماع المجتهدين.
أحد أقسام الإجماع، اصطلاحا، لدى الإمامية. ويراد منه الإجماع الذي يحصله الفقيه بتتبع أقوال أهل الفتوى.
ويقابله «الإجماع المنقول» .
الإجماع المركّب وهو عبارة عن الاتفاق في الحكم مع الاختلاف في المأخذ، لكن يصير الحكم مختلفا فيه بفساد أحد المأخذين. مثاله: انعقاد الإجماع على انتقاض الطهارة عند وجود القي ء والمسّ معا، لكنّ مأخذ الانتقاض القي ء لدى الأحناف، وعند الشافعي المسّ. فلو قدّر عدم كون القي ء ناقضا فالأحناف لا يقولون بالانتقاض ثمّ، فلم يبق الإجماع؛ ولو قدّر عدم كون المسّ
ناقضا فالشافعيّ لا يقول بالانتقاض فلم يبق الإجماع أيضا.