فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 389

تعالى: وَرَبائِبُكُمُ اَللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اَللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ [النّساء: الآية 23] وقوله: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِها [النّساء: الآية 35] وقوله عليه الصلاة والسلام: «أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل» وقوله عليه السلام: «فليستنج بثلاثة أحجار» فإن تخصيصه بالذكر لمحل النطق في جميع هذه الصّور إنما كان لأنه الغالب، إذ الغالب أن الربيبة تكون في الحجر، وأن الخلع لا يكون إلا مع الشقاق، وأن المرأة لا تزوّج نفسها إلا عند عدم إذن الولي لها، وإبائه من تزويجها، وأن الاستنجاء لا يكون إلا بالحجارة، فلا مفهوم للخطاب في كل هذه الأمثلة

وهو قسم رئيس من أقسام

«المفهوم» . و يعرّف بأنه ما يكون مدلول اللفظ في محلّ السكوت موافقا لمدلوله في محلّ النطق. يعني أن ما فهم من مدلول اللفظ من معان وأحكام يكون موافقا لما فهم من اللفظ نفسه، فالمعنى اللازم لمدلول اللفظ إذا كان موافقا لذلك المدلول فهو مفهوم الموافقة. ويسمّى

«فحوى الخطاب» و «لحن الخطاب» والمراد به معنى الخطاب، ويدعى أحيانا

«تنبيه الخطاب» .

ومثاله قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ [الإسراء: الآية 23] ، فإنه يدل على تحريم شتم الوالدين وضربهما.

فتحريم التأفيف إنما كان لما فيه من أذى، فيلزم من تحريم التأفيف تحريم ما هو أشدّ

منه أذى كالشتم والضرب. وهذه الإفادة من تركيب الجملة وليس من المفرد.

وتكون دلالته من قبيل التنبيه بالأدنى على الأعلى، كالمثال المذكور، أو بالتنبيه بالأعلى على الأدنى، أو من قبيل المساوي، أو غير ذلك مما يكون لازما للمنطوق، كقوله عليه السلام: «احفظ عفاصها ووكاءها» فهو يدل على حفظ ما التقط من الدنانير

را: مفهوم الصفة

وهو اصطلاح لأهل الأصول في تقسيمهم للمقاصد الشرعية من «المصالح المرسلة» . و هي التي لا حظّ فيها للمكلّف، وهي عندهم الضروريات المعتبرة في كل ملّة. وأما أنها لا حظّ

فيها للعبد فمن حيث هي ضرورية، لأنها قيام بمصالح عامة مطلقة، لا تختص بحال دون حال، ولا بصورة دون صورة، ولا بوقت دون وقت. وتنقسم إلى مقاصد ضرورية عينية، وإلى ضرورية كفائية.

ويقابل اصطلاح «المقاصد الأصلية» اصطلاح آخر، وهو «المقاصد التابعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت