فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 389

للتعليم العالي» و «كلّ ماء طاهر» . فيلاحظ في هذه الأمثلة أن كل ما يفرض للموضوع من أفراد (سواء كانت موجودة بالفعل أو معدومة ولكنها مقدّرة الوجود) تدخل فيهويكون لها حكمه عند وجودها.

الحملية الخارجيّة وهي التي يكون وجود موضوعها في الخارج على وجه يلاحظ في القضية خصوص الأفراد الموجودة المحقّقة منه بأحد الأزمنة الثلاثة. نحو: «كلّ جنديّ

في المعسكر مدرّب على حمل السلاح» و «بعض الدّور المائلة للانهدام في البلد هدّمت» و «كلّ طالب في المدرسة مجدّ»

وهي التي يكون وجود موضوعها في الذهن فقط مثل؛ «كلّ اجتماع النقيضين مغاير لاجتماع المثلين» و «كل جبل ياقوت ممكن الوجود» فإن مفهوم اجتماع النقيضين وجبل الياقوت غير موجودين في الخارج، ولكن الحكم ثابت لهما في الذهن

وهي عكس «الحملية الموجبة» لا تستدعي وجود موضوعها، لأن المعدوم يقبل أن يسلب عنه كلّ شيء. ولذلك قالوا: «تصدق السالبة بانتفاء الموضوع» فيصدق نحو: «أبو عيسى ابن مريم لم يأكل ولم يشرب ولم ينم ولم يتكلم. . .

وهكذا» لأنه لم يوجد فلم تثبت له كلّ هذه الأشياء قطعا. ويقال لمثل هذه السالبة: «سالبة بانتفاء الموضوع»

الحملية المحصّلة

وهي ما كان موضوعها ومحمولها محصّلا سواء كانت موجبة أو سالبة.

مثل: «الهواء نقيّ» «الهواء ليس نقيّا» .

وتسمّى «محصّلة الطرفين» ومعنى

«التحصيل» الدلالة على شيء موجود، نحو: «إنسان، محمد، ضبع» أو الدلالة على صفة وجودية. نحو: «عالم، عادل، كريم، يتعلم»

وهي ما كان موضوعها أو محمولها أو كلاهما معدولا، سواء كانت موجبة أو سالبة. وتدعى «معدولة الموضوع» أو «معدولة المحمول» أو «معدولة الطرفين» بحسب دخول العدول على أحد طرفيها أو كليهما. والعدول هو دخول حرف السّلب على وجه يكون جزءا من الموضوع أو المحمول. مثال معدولة الطرفين: «كلّ لا عالم هو غير صائب الرأي» ومعدولة المحمول: «الهواء هو غير فاسد» ومعدولة الموضوع مثل: «غير العالم ليس بسعيد»

وهي ما أفادت ثبوت شيء لشيء.

وثبوت شيء لشيء هو فرع لثبوت المثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت