فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 389

فإنّ الفعل لا يؤخذ في تعريف المبنيّ، ولكنّ جنسه وهو الكلمة هي التي تؤخذ في حدّه. وقد يكون معروض الجنس مأخوذا في حدّه، كحمل المنصوب على المفعول المطلق مثلا، فإن المفعول المطلق لا يؤخذ في حدّ المنصوب ولا جنسه، وهو المفعول يؤخذ في حده، بل معروض المفعولية وهو الكلمة تؤخذ في حدّه. فهذا المعنى هو في باب «الحملوالعروض» . و هناك معنى آخر للذاتيّ في هذا الباب، وهو ما كان نفس الموضوع في حدّ ذاته كافيا لانتزاع المحمول من دون حاجة إلى ضمّ شيء إليه. ويقال له: «المنتزع عن مقام الذات» ويقابله ما يسمّى

«المحمول بالضّميمة» مثل حمل الموجود على الوجود وحمل الأبيض على البياض، ليس مثل حمل الموجود على الماهيةوحمل الأبيض على الجسم فهذا هو

«المحمول بالضميمة» فإنّ الماهية موجودة. ولكن لا بذاتها بل لعروض الوجود عليها، والجسم أبيض لا بذاته بل لضم البياض إليه وعروضه عليه بخلاف حمل الموجود على الوجود فإنه ذاتيّ له بدون ضم وجود آخر له بل بنفسه موجود. وكذا حمل الأبيض على البياض فهو أبيض بذاته دون ضم بياض آخر له فهو ذاتيّ له. ومعنى رابع في باب الحمل، أيضا، ولكنه وصف لنفس الحمل لا للمحمول كما مرّ في المعنى الثانيوالثالث. فيقال: «الحمل الذاتي» و «الأوّليّ» أيضا، ويقابله «الحمل الشائع الصناعيّ» .

وأخيرا فهناك معنى في باب «العلل» ويقابله «الاتّفاقيّ» كأن يقال مثلا: «اشتعلت النار فاحترق الحطب» و «أبرقت السماء فقصف الرعد» فإنه لم يكن ذلك اتفاقيّا بل اشتعال النار يتبعه إحراق الحطب إذا مسّها والبرق يتبعه الرعد لذاته، لا مثل ما يقال: «فتح الباب فأبرقت السماء» أو «نظر لي فلان فاحترق حطبي» فهذه وأمثالها تدعى «اتفاقية»

ترد هذه العبارة بأوصاف متعدّدة، وهي واضحة لا تحتاج إلى تعريف. غير أن الواقع يتطلب منا أن نعرّفها فهي قوة الإحساس وقوة الربط، أو بعبارة أدق: سرعة الإحساس والربط. والذكاء فطريّ

لدى الإنسان مع وجود عقله، وهو موجود في غالب البشر عدا العتهوالمجانين والبلهاء. فالغباء يقابل الذكاء، وهو يوجد في هؤلاء المذكورين. ولا يعلو مستوى الذكاء إلا بالمعاناة

الذّمّ

را: المنافرات

الذّمّة

را: أهلية الوجوب

الذّهن

وهو الاستعداد التام لإدراك العلوموالمعارف وعقلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت