تحكما وقولا في الدين بالتشهي، وإن خيّرناه كان ترجيحا لأمارة الإباحة على إباحة الحرمة، وقد ثبت بطلانه. ولهذا لم يقع التعادل بين الدليلين الظنيين ولا يجوز شرعا. فلا تعادل بين الأدلة مطلقا
ويراد بهذه اللفظة تقابل أمرين على وجه يمنع كل منهما صاحبه. وتطلق على تعارض الأقوال والأفعال فيما بينها في النصوص المروية عن الرسول. وهذا الإطلاق اعتباري وليس بحقيقة أي: أن المسألة بحسب النظرة الظاهرة للنصوص فيما يبدو للعقل أنه تعارض، ولكن الواقع أنّه، أي: التعارض، مزال باجتهاد المجتهد.
تعارض ما يخلّ بالفهم وهي عبارة عن الخلل الحاصل في فهم مراد المتكلم. ويحصل من احتمالات خمسة هي: «الاشتراك، والنقل، والمجاز، والإضمار، والتخصيص» ؛فإذا انتفى احتمال الاشتراك والنقل كان اللفظ موضوعا لمعنى واحد، وإذا انتفى احتمال المجاز والإضمار، أي: التقدير، كان المراد باللفظ ما وضع له، وإذا انتفى احتمال التخصيص كان المراد باللفظ جميع ما وضع له. فلا يبقى حينئذ خلل في الفهم، فيفهم، حينئذ، المعنى المراد من الأدلّة السمعية. وهذا بالنسبة لغلبة الظن لأنها كافية في استنباط الحكم الشرعي، أي: أنه إذا انتفت هذه الاحتمالات الخمسة لم يبق شيء يخلّ
بالظنّ فيفهم الحكم الشرعي. وأما لعدم الخلل باليقين وهو ما لا بد منه للعقائد فلا يكفي نفي هذه الاحتمالات الخمسة وحدها، بل لا بد لإفادة اليقين من أشياء أخرى معها. وهذه الأشياء هي: «انتفاء النسخ» و «التقديم والتأخير» و «تغيير الإعراب» و «التصريف» و «المعارض العقلي» . فإذا انتفت هذه العشرة يفيد الدليل السمعي اليقين في الجميع
هو عبارة عن جعل كلّ واحد من جزءي القضية مكان الآخر مع بقاء الكيفيةوالصدق والكذب بحالها
وتطلق في مجال القياس على «العلة» ويراد بها نقل الحكم من الأصل إلى الفرع بمعنى جالب الحكم. وتطلق على ما يكون من «قوادح العلة» وتعرّف بمعارضة وصف المستدل بوصف آخر متعدّ، كقول المستدل في بكر بالغ: «هي بكر فأجبرت كبكر صغيرة» ، فيقول المعترض: «يتعدى الصّغر إلى ثيّب صغيرة» وهو يرجع إلى المعارضة في الأصل بوصف آخر وهو
«البكارة بالصّغر» . و تدعى، أيضا، «سؤال التعدية» .