فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 389

الأول: أن تقترن كتابة الشيخ بالإجازة، كأن يكتب إليه الأحاديث ثم يذكر له لفظ الإجازة، فهو مناولة مقترنة بإجازة، أي: يشابهها في القوة والصحة؛ والثاني: أن يكتب إليه من غير لفظ الإجازة. وهذا القسم مما اختلفوا في الأخذ به وعدمه.

ولفظ المكاتبة من مثل أن يقول: «كتب إليّ فلان قال: حدّثنا فلان. . .»

الكره بالضم في اللغة هو المشقة، والكريهة: الشّدّة في الحرب. ويعرّف المكروه شرعا بأنه «ما مدح تاركه وما لم يذمّ فاعله» ويترتّب الثواب على الترك شرعا. وهو ضدّ المندوب في المعنى.

وتجدر الإشارة إلى أمرين: الأول أن المكروه قد يطلق بمعنى (التنزيه) عند الإطلاق لدى المتأخرين، والثاني: أن المتقدّمين ربما يطلقونه على (الحرام) كما هو الحال عند الإمام أحمد والشافعي رحمهما اللّه

المكلّفون

المراد هم المكلفون بالأحكام، وهم جميع الناس، ولذلك قيل في الحكم: إنه خطاب الشارع المتعلّق بأفعال العباد» فلا فرق بين مسلم وغيره في التكليف بأحكام الشرع. وقد اختلف الأصوليون في مسألة الخطاب بالفروع والأصول، هل الكفار مخاطبون بالأصول والفروع أو بالفروع دون الأصول أو بالأصول دون الفروع؟ والذي يصح من خلال عموم الأدلة أن الناس جميعهم مخاطبون بالأصولوالفروع على حد سواء. والآيات من مثل: وَعِبادُ اَلرَّحْمنِ اَلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى اَلْأَرْضِ هَوْنًا [الفرقان: الآية 63] ومن مثل: وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ*`اَلَّذِينَ لا يُؤْتُونَ اَلزَّكاةَ [فصلت: الآيتان 6 - 7] ويَقُولُ اَلْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ [القيامة: الآية 10] إلى أن يقول: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى [القيامة: الآية 31] فهذه كلها تخاطب الكافرين بالأحكام الفروعية ومعهم المسلمون لعموم قوله: وَعِبادُ اَلرَّحْمنِ [الفرقان: الآية 63] وكذلك حديث الرسول عليه السلام: «بعثت إلى الأحمر والأسود» . و هذا كله من جهة الخطاب. وأما التنفيذ فشيء آخر إذ لا ينفّذ ولا يلزمون بالتنفيذ عليهم-

أعني الكفار-ما يشترط فيه الإسلام. بل كلّ ما لا يشترط فيه الإسلام يطبّق عليهم، ويلزمون به

المكّي

وهو يستخدم لدى العلماء في أحد معان ثلاثة:

-الأول: ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة من القرآن. ويدخل في مكة ضواحيها كالمنزل على النبي عليه الصلاة والسلام بمنى وعرفات والحديبية. وهذا كما هو واضح لوحظ فيه مكان النزول، وهو تقسيم غير مضبوط.

-الثاني: ما وقع من القرآن خطابا لأهل مكة. وجعل منه ما صدر بلفظ: «يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت