وهو من «أنواع القلب» المعدودة من
«قوادح العلة» . و المراد أن يجري قلب الدليل على وجه يكون ما ذكره المستدل يدل عليه لا له. وهذا نوع نادر في القياس. ومثّلوا له بمثال هو قول المستدل لتوريث ذوي الأرحام في توريث
«الخال» بقوله عليه الصلاة والسلام: «الخال وارث من لا وارث له» ، فيعترض المعترض قائلا: «هذا الدليل يدل عليك لا لك فهو يدل على أنه لا يرث بطريق أبلغ، لأنه نفي عام كما يقال: الجوع زاد من لا زاد له، والصبر حيلة من لا حيلة له» .
وليس الصبر حيلة، ولا الجوع زادا وهذا المثال ليس بجيّد على التحقيق، إذ لا علاقة له بالقياس ولا بالعلة
وهو من «أنواع القلب» . و يراد به أن يبيّن المعترض أن العلة ما ذكره المستدل من الدليل يدل عليه لا له. وهو عند بعضهم نوع «معارضة» وعند آخرين
«إفساد» ويقال: «تسليم للصحة» أيضا عند قوم. ومن أنواع «قلب العلة» ما يكون قلبا لتصحيح مذهب المعترض مع إبطال مذهب المستدل صريحا، ومنه ما يكون قلبا كالنحو السابق إلا أنه من غير تصريح بإبطال مذهب المستدل، ومنه قلب لإبطال مذهب المستدل فقط دون تعرض لتصحيح مذهب المعترض سواء كان الإبطال صريحا أو لزوما. را: القلب.
والواضح أن «قلب العلة» هو ما يدعى «القلب» إطلاقا
ويقال له: «قلب التسوية» . من أنواع
«القلب» الذي يعدّ من «قوادح العلة» ويراد به أن يكون في «الأصل» حكمان، أحدهما منتصف من «الفرع» بالاتفاق بينهما، والآخر مختلف فيه، فإذا أراد المستدل إثبات المختلف فيه بالقياس على
«الأصل» فالمعترض يقول: «تجب التسوية بين الحكمين في «الفرع» بالقياس على «الأصل» فيقول المعترض: «تجب التسوية بين الحكمين في «الفرع» بالقياس على «الأصل» . و يلزم من وجوب التسوية بينهما في «الفرع» انتفاء مذهبه. مثاله: استدلال الحنفية على وقوع طلاق المكره بقولهم: «المكره مالك للطلاق مكلّف، فيقع طلاقه بالقياس على «المختار» فيقول الشافعي: «المكره مالك مكلّف فنسوي بين إقراره بالطلاق وإيقاعه إياه، قياسا على المختار ويلزم من هذا ألا يقع طلاقه ضمنا، لأنه إذا ثبتت المساواة بين إقرارهوإيقاعه مع أنّ إقراره غير معتبر بالاتفاق، لزم أن يكون الإيقاع، أيضا، غير معتبر»
هي في اللغة تدل على الرّضا. وفي الاصطلاح هي التصديق بالشيء على نحو فكري أو شعوري، أو فكري وشعوري