فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 389

وأما النوع الرابع فكما إذا قال: لفلان عليّ مئة ودرهم، أو مئة ودينار، فإنّ ذلك بيان للمئة أنها من جنس المعطوف.

فقوله: «و درهم» أو «و دينار» بيان للمئة عادة ودلالة. أما العادة فلأن الناس اعتادوا حذف ما هو تفسير عن المعطوف عليه في العدد إذا كان المعطوف مفسرا بنفسه كما اعتادوا حذف التفسير عن المعطوف عليه، والاكتفاء بذكر التفسير للمعطوف فهم يقولون: (مئة وعشرة دراهم) على أن يكون الكلّ من الدراهم، وإنما اعتادوا ذلك لضرورة طول الكلام، وكثرة العدد. والإيجاز عند ذلك طريق معلوم عادة. وأما من حيث الدّلالة فلأن المعطوف مع المعطوف عليه كشيء واحد، من حيث الحكم والإعراب، بمنزلة المضاف مع المضاف إليه، ثم الإضافة للتعريف حتى يصير المضاف معرّفا بالمضاف إليه. فكذلك العطف متى كان صالحا للتعريف يصيّر المعطوف عليه معرّفا بالمضاف إليه، فكذلك العطف متى كان صالحا للتعريف يصيّر المعطوف عليه معرّفا بالمضاف إليه. فكذلك العطف متى كان صالحا للتعريف يصيّر المعطوف عليه معرّفا بالمعطوف باعتبار أنهما كشيء واحد. وكلّ هذا فيما يجوز أن يثبت في الذّمّة عند مباشرة السبب بذكر المعطوف بالمعطوف عليه كالمكيل والموزون. فأما ما ليس بمقدّر لا يثبت دينا في الذّمّة كالثياب فلا

البيان الفعليّ

وهو كلّ ما كان بيانه فعلا للرسول عليه السلام. فمثال الفعل ما روي عنه أنه عرّف الصلاة والحجّ بفعله حيث قال: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» وقوله: «خذوا عني مناسككم» فإن فعله للصلاة بيان لقوله تعالى: وَأَقِيمُوا اَلصَّلاةَ [البقرة: الآية 43] وفعله للحج بيان لقوله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى اَلنّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران: الآية 97] .

والبيان الفعلي أقوى من البيان القولي، لأن الفعليّ فيه مشاهدة ومعاينة لصورة الفعل، وهو زيادة على ما يفيده مجرد القول

وهو كلّ ما كان بيانه قولا من اللّه أو الرسول. فأما الأول فهو نحو قوله تعالى: صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها [البقرة: الآية 69] إلى آخر آيات الموضوع، فإنه بيان لقوله تعالى: إِنَّ اَللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً [البقرة: الآية 67] ؛و أما الثاني، أي: ما كان بيانه قول الرسول عليه السلام فمثاله ما أخرجه البيهقيّ من طريق الحسن قال: «لم يفرض الصدقة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلا في عشرة: في الحنطة والشعير، والتمروالزبيب، والذّرة، والإبل، والبقر، والغنم، والذهب والفضة» فهو بيان لآيات فرض الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت