را: الكسر
النّقط
والنقطة علامة للحروف معروفة، إذ هي من الإعجام. غير أنها في القديم كانت تستعمل على غير المعهود في ضبط المهملات. ونقل عنهم الاختلاف في الأسلوب، فمنهم من ينقط تحت الراءوالصاد والطاء والعين ونحوها من المهملات عدا الحاء المهملة، والتي تحت السين مبسوطة صفّا، وأما الشين فيجعلون النّقط فوقها كالأثافيّ كما نحن عليه اليوم في الخطّ الطباعي؛ ومنهم من يجعل علامات غير النقط
النّقل
يطلق، اصطلاحا، على نقل الألفاظ من معنى إلى آخر، واللفظ يقال له في هذه الحال: «منقول» كالنقل من الحقيقة اللغوية إلى الحقيقة الشرعية، نحو: «الصلاة» من معنى «الدعاء» إلى «الهيئة المخصوصة من حركات وسكنات في الشرع» . و يطلق، كذلك، على كل ما سمع مشافهة، وعن الرسول ما سمع منه مشافهة سواء أكان ما بلّغه من القرآن، أو ما كان من سنته. ويقال له: «السّمع» أيضا. وقد يكون آحادا أو متواترا. فالسنّة، مثلا، منها ما هو متواتر، ومنها ما هو آحاد. وأما القرآن فنقله إنما حدث بالتواتر، إذ كان الرسول مكلّفا بإلقاء القرآن على جمع تقوم الحجّة بنقلهم له. فهو أصل التواتر. ويشار إلى أن هذه المسألة غير مسألة «جمع القرآن»
وتكون هذه القاعدة في تعارض ما يخلّ بالفهم، فيقال حين يتعارض هذان الاحتمالان: «النقل» و «الاشتراك» : «النقل أولى من الاشتراك» . و ذلك لأن المنقول مدلوله مفرد في الحالين: قبل النقلوبعده. أما قبل النقل فلأن مدلوله المنقول عنه، وهو المعنى اللغويّ؛ وأما بعده فالمنقول له وهو الشرعيّ أو العرفي. وإذا كان مدلوله مفردا فلا يمتنع العمل به، بخلاف المشترك فإن مدلوله متعدّد في الوقت الواحد. فلا يعمل به إلا بقرينة.
فمثلا، لفظ «الزكاة» يحتمل أن يكون مشتركا بين النّماء والقدر المشترك المخرج من النّصاب، وأن يكون موضوعا للنماء فقط ثم نقل إلى القدر المخرج شرعا.
فيكون النقل أولى لما ذكرناه
وهما كلمتان متلازمتان جعلتا اصطلاحا واحدا، بخلاف اصطلاح
«التخريج» . و هو، أي: النقل والتخريج، يقع في أقوال الفقهاء كثيرا فيقولون: «في هذه المسألة قولان بالنقل والتخريج» .
ويراد ما يتعلق بنصوص إمام مذهب، إذ يكون من نص الإمام بأن ينقل عن محلّ
إلى غيره بالجامع المشترك بين محلّين.