يذهب ويجي ء، كالحركة والسكون، وصفرة الوجل، وحمرة الخجل.
ولو قال قائل: «العموم من عوارض الألفاظ» فالمعنى أنه يلحقها، وليس داخلا في حقيقتها. وهو عرض لازم لما لحقه من الألفاظ، لا ينفكّ عنها أو عنه، وهو خاصّ
ببعض الألفاظ، وهي التي وضعها الواضع لتدلّ على استغراق جميع ما وضعت له
وهو يقابل «الخاصّة» . و هو الكليّ
الخارج المحمول على موضوعه وغيره.
وذلك أن يعرض العرضيّ لغير موضوعه، أي: لا يختص به، كالماشي بالقياس إلى الإنسان، والطائر بالقياس إلى الغراب، والمتحيّز بالقياس إلى الغراب. ويشار إلى أن الشيء قد يكون خاصّة بالقياس إلى موضوع، وعرضا عاما بالقياس إلى آخر، كالماشي، فإنه خاصّة للحيوان وعرض عام للإنسان
العرضيّ
وهو اصطلاح يقابل «الذاتيّ» ويعني المحمول الخارج عن ذات الموضوع، لاحقا له بعد تقوّمه بجميع ذاتياته، كالضاحك اللاحق للإنسان، والماشي اللاحق للحيوان، والمتحيّز اللاحق للجسم. وهو من قسمين: خاصّة وعرض عام
وهو في اللغة بضم العين ضدّ
«النّكر» ، وبمعنى المكان المرتفع. نحو: «عرف الجبل» و «عرف الديك» لارتفاعه.
وفي الاصطلاح ما اعتاده الناس وألفوه سواء كان قولا أو فعلا. ويعرّف بأنه ما استقرّ في النفوس من جهة العقول، وتلقته الطباع بالقبول. وهو بمعنى العادة عند الفقهاء.
والعادة من المعاودة بمعنى التكرار، فمن أتى فعلا وتكرر منه حتى صعب عليه تركه سمّي عادة. والعرف عادة الجماعةوهو ما ألفه المجتمع وسار عليه في حياته من قول أو عمل.
وقد قال الآخذون به من العلماء: «العرف منه الصحيح، ومنه الفاسد.
فالصحيح هو ما لم يخالف الشرع، والفاسد هو ما خالف الشرع». و اعتبر هؤلاء الصحيح غير المخالف للشرع دليلا يسترشد به المجتهد أو الفقيه للوصول إلى أحكام بعض الوقائع التي لا نص فيها، فهو في رأيهم كالقياس والإجماع. على أن بعضهم يعدّه دليلا يسترشد به إلى فهم المراد من النصوص الشرعية ومن ألفاظ المتعاقدين، وبعضهم يستعين به لتخصيص عامّ بعض العبارات وتقييد المطلق منها، ويجعله حكما في بعض الحالات لقبول أقوال أحد المتخاصمين عند انعدام البيّنة لدى أيّ منهما
وهو أحد نوعي العرف، ويقابله
«العرف الفاسد» . و يراد به ما تعارفه الناس مما لا يخالف دليلا شرعيّا، ولا