فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 389

العورة والطهارة شروط في الصلاة، ومن الثاني: الإحصان شرط في الزنى، والحرز شرط في السّرقة، وحولان الحول شرط في النّصاب، وهي كلها شروط لأسباب، والسبب حكم وضعيّ. (را: المقدمة الشرعية)

وهما البخاريّ ومسلم. والشرط هو ما اشترطه كلّ واحد منهما في صحيحه.

وذلك في نظرتهما إلى الصفات المعتبرة عندهم للراوي، وفي ثبوت المعاصرةواشتراطها كما عند البخاري إضافة إلى السماع، وثبوت المعاصرة ولا يشترط السماع أو ثبوت اللّقيا عند مسلم، إذ تكفي المعاصرة وحدها في هذه المسألة

الشرط العاديّ

وهو الشرط الذي يكون لحكم العادة الغالبة. مثلا: غذاء الحيوان، فالعادة الغالبة أنه يلزم من انتفاء الغذاء انتفاء الحياة، ومن وجوده وجودها، إذ لا يتغذّى إلا الحيّ. وهو في هذا كالشرط اللغوي في كونه مطّردا منعكسا

وهو ما كانت ملازمته لمشروطه عقلية، نحو: الحياة للعلم، إذ يلزم من عدم الحياة عدم العلم. وهو أمر عقليّ، وليس له علاقة بالنص الشرعي على رغم أن المعنى واحد في التعريف. فلا يلزم من وجود الحياة أن يوجد العلم. وهذا هو المعنى نفسه المراد في تعريف الشرط الشرعي، إلا أنه هنا ليس بالنص

وهو ما يكون بصيغ التعليق بـ «إن» الشرطية وأخواتها. ويكون بوضع أهل اللغة لهذا المعنى في «إن» فهو مستفاد منهم بالوضع اللغوي. وهو سبب في معناه إذ يلزم من وجود الشرط وجودومن عدمه عدم. وأغلب استعماله في أمور سببية عقلية نحو: «إذا طلعت الشمس فالعالم مضي ء» وسببية شرعية نحو قوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا [المائدة: الآية 6] فإن طلوع الشمس سبب ضوء العالم عقلا، والجنابة سبب لوجود التطهير شرعا. واستعمل في عرف أهل اللغة في شرط لم يبق لمسبّب شرط سواه نحو: «إن تأتني أكرمك» فالإتيان شرط لم يبق للإكرام سواه

ويقابل «الشرط المطلق» . و يراد به القدرة الميسّرة للأداء. وهذه القدرة زائدة على التي في «الشرط المطلق» بدرجة كرامة من اللّه تعالى. وفرق ما بينهما أنه لا يتغيّر بالأولى-أي: التي في «المطلق» -صفة الواجب، فكان شرط الوجوب. فلا يعتبر بقاؤها لبقاء الواجب. والثانية التي في

«الكامل» فيتغير الواجب أو صفة الواجب فيجعلها سمحا سهلا لينا، ولهذا يشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت