والأديان وشتّى الآراء الأخرى. والإنسان يعتنق الرأي عقيدة، أو لغرض آخر فيتعصب لهذا الرأي ويلزمه وإن لم يكن عقيدة له. وأهل صناعة الجدل يرون أن الرأي قسمان: رأي معتقد به، وآخر ملتزم به. وكلاهما يتعلّق به غرض «الجدليّ» إثباتا أو نقضا. فجمع هؤلاء هذين القسمين بكلمة واحدة اختصارا هي هذه المعنون لها. ويريدون بها مطلق الرأي الملتزم سواء أكان معتقدا به أم لا. وقد يسمّون نتيجة القياس في «الجدل» وضعاوهي التي تدعى في «البرهان» «مطلوبا» فيقترب هذا المعنى المذكور أولا من معنى الدعوى التي يراد إثباتها أو إبطالها
وهو «الوضع للأعم» ويقابل لدى الجعفريين «الوضع للصحيح» ، ويراد به أن توضع اللفظة لما هو أعم من التام الشرائط والأجزاء، فالصلاة إذا أريد بها الصحيحة والفاسدة فهذا هو الوضع الأعمي. فالتام والناقص في العبادات أو المعاملات هو الذي يدخل تحت هذا المدلول الاصطلاحي
الوضع التعيّنيّ
ويعني لدى الشيعة الجعفرية في الأصول أن تنشأ الدلالة من اختصاص، ويسمّى، بالمعنى الحاصل، هذا الاختصاص من الكثرة في الاستعمال على درجة من الكثرة أنه تألفه الأذهان، بشكل إذا سمع اللفظ ينتقل السامع منه إلى المعنى، أي: أن يتبادر معنى اللفظ إلى الذهن مباشرة، لكثرة الاستعمال
وهو اصطلاح جعفري. ويراد به أن تكون دلالة الألفاظ على معانيها أصلا ناشئة عن الجعل والتخصيص.
الوضع التعيينيّ الابتدائيّ
وهو التصريح من الشخص بإنشاء اللفظ، كأن يعلن بوضع اللفظ الفلاني للمعنى الفلاني بكتابة أو قول أو نحوهما
وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أوّلا، وذلك بنصب قرينة تدل على ذلك القصد وأنه أراد الوضع بالاستعمال، كأن يقول الوالد حين سماعه بولادة ولد له: «أعطني المبارك» قاصدا بهذا الاستعمال وضع لفظ المبارك لابنه
الوضع الخاصّ
ويعني، اصطلاحا، لدى علماء الأصول جعل اللفظ دليلا على المعنى الموضوع له ولو مجازا، أي: جعل اللفظ متهيّئا لأن يفيد ذلك المعنى عند استعمال المتكلّم له على وجه مخصوص. وعبارة «و لو مجازا» تفيد شمول المنقول من شرعيّ وعرفي.
ويقابله «الوضع العام» .