فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 389

ويقال لها، أيضا: «الأوامر الإرشادية» . و هي التي لا يترتب على مخالفتها العقاب، ولا على موافقتها الثواب، بحيث إن وجود الأمر كعدمه.

وإنما تترتب المصلحة على فعل المادةوالمفسدة على تركها. وذلك نحو قول الطبيب للمريض: «اشرب المسهّل» فإنه لو لم يشرب لم يكن هناك عقاب، ولو شرب لم يكن هناك ثواب. وإنما يترتب على الشرب مصلحة الصحة، وعلى الترك مفسدة المرض

را: الأوامر التأسيسية

الأوّليّ

يطلق ويراد به المحمول لا بتوسط غيره، أي: لا يحتاج إلى واسطة في العروض في حمله على موضوعه، كما نقول: «جسم أبيض» و «سطح أبيض» فإن حمل «أبيض» على «السطح» حمل أوّليّ.

أما حمله على «الجسم» فبتوسط «السطح» فكان واسطة في العروض، لأن حمل

«الأبيض» على «السطح» أولا وبالذات، وعلى «الجسم» ثانيا وبالعرض.

وقد فسّر «الذاتيّ» الذي يقابل

«الغريب» بمعنى «الأوليّ» في بعض كتب الأصول الإمامية المتأخرة، مما أحدث التباسا في المعنى

الأوّليّات

وهي من أقسام «البديهيات» ، ويراد بها القضايا التي يصدّق بها العقل لذاتها، أي: بدون سبب خارج عن ذاتها، بأن يكون تصور الطرفين مع توجه النفس إلى النسبة بينهما كافيا في الحكم والجزم بصدق القضية. فكلما وقع للعقل أن يتصوّر حدود القضية-الطرفين-على حقيقتها وقع له التصديق بها فورا عند ما يكون متوجها لها. ومثال ذلك: «فاقد الشيء لا يعطيه» و «لا يحصل من مجموع المحتاجات مستغن بذاته» و «المحتاج إلى سدّ حاجته فهو إلى سدّ حاجة غيره لنفس الحاجة أحوج» .

وبالتدقيق يلاحظ أن «الأوليات» ما هي إلا «محسوسات» استحالت في الذهن إلى ما يدعى «معقولات» أي: أن أصلها محسوس يستند إلى الواقع ثم تجرّدت في الذهن، فهي من حيث النظر في حقيقتها

«مسلّمات» يعني أنها مقطوع بها. وقد زعم كثير من أصحاب الكلام أن ما أتوا به هو من هذا الباب، إذ عالجوا الأصول التي جاؤوا بها. ولدى البحث في هذا المزعم لم نر صحة لما قالوه. وإلا كيف يحصل الاختلاف على هذه المسلّمات؟

الإيجاب وهو يطلق على إيقاع النسبة أو الحكم. وهو في البيع يراد به ما ذكر أوّلا من قول أحد الطرفين: «بعت أو اشتريت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت