فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 389

وكتب «الأصول» عديدة، ولعل خيرها «الأصول» لشمس الأئمة محمد بن أحمد السرخسي المتوفّى نحو سنة 500 هـ. وهو في أصول المذهب الحنفي. و «الأصول» لفخر الإسلام علي بن محمد البزدوي، المتوفى سنة 482 هـ. ولم نترك كتب أصول الفقه على المذاهب الخمسة، وما ألف في دائرتها، والشروح عليها إتماما للفائدة المرجوّة.

ولم نقحم على مصطلحات الأصول ما ليس منه، ولم نضف عليه إلا ما يخدم الموضوع من جانب أو أكثر. وقد جاءت تعريفاتنا ضمن دائرة بحثنا، فلم نفصل، ولم نشتطّ. غير أن التعريف اللغوي لأصل المصطلح كان أول غايتنا، ليعرف منه التطور المجازيّ عند فئة العلماء المتخصصين في هذا الحقل العلمي الدقيق. حتى كلمة «اصطلاح» سيراها الباحث مشروحة شرحا مناسبا لعلم الأصول.

ورتبنا المصطلحات ترتيبا أبتثيا في غاية الدقة، بحيث يسهل على الباحث الوصول إلى بغيته بأسرع وقت، وأسهل وسيلة. وراعينا الترتيب في جميع مفردات المصطلح مهما طالت أو تعددت. وسيرى الباحث أن المصطلحات رتبت كما وردت في المكان، وكما يراها الباحث في الكتب، من غير تجريد أو إرجاع أو حذف.

وحرصنا على عدم الإكثار من الرموز تخفيفا على الباحث. غير أننا اضطررنا إلى رمزين اثنين، هما:

1 - (را) : يعني راجع أو انظر. وهذا زيادة منا بالاختصار، حتى لا نكرر التعريف فيزداد حجم الكتاب، وتضعف المادة. فمثلا «أصول الحديث» لم نشرحه لأننا شرحناه في «علم الدراية» فقلنا: أصول الحديث-را: علم الدراية.

2 - (:.) : ثلاث نقط نقط (تعني الصفر) . رمزنا إليه بمعنى «نتيجة القضية» . وهو رمز حديث، استخدمه محمد رضا المظفر قبلنا. وهو يكثر في كتب أصحاب المذهب الإمامي من المحدثين.

وقد يجد الباحث إيجازا في التعريف ببعض المصطلحات. كما قد يلقى إسهابا في بعضها الآخر. وهذا كله تابع للمادة التي يحتويها المصطلح، والمعلومات التي يتطّلب صبّها فيه.

وقد أجهد المؤلف نفسه بحثا وتقصيا، وهدفه تسهيل إيصال المادة إلى السادة الباحثين، وتحقيق المطالب المنشودة في الدائرة التي قررنا البحث فيها، فجزاه اللّه كل خير. حتى إنه أراحني أنا بادئ ذي بدء في المراجعة والتدقيق، مما يجعلني مطمئنا إلى ما فيه بعد ارتداء المعجم ثوبا مطرفا، وتقديمه إلى المكتبة العربية بكل اطمئنان واعتزاز.

واللّه من وراء القصد.

حلب 1998/ 9/28

محمد ألتونجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت