فهرس الكتاب

الصفحة 10019 من 12042

له، أو هي للتعليل، أي أفعل التسبيح لأجل الله سبحانه خالصًا له.

وجاء هذا الفعل في بعض هذه الفواتح، كالحشر والصف ماضيًا كهذه الفاتحة. وفي بعضها كالجمعة والتغابن مضارعًا، وفي بعضها كالأعلى أمرًا، وفي بني إسرائيل بلفظ المصدر، استيعابًا واستيفاءً لهذه الكلمة من جميع جهاتها المشهورة، وللإشارة إلى أن هذه الأشياء مسبحة في كل الأوقات، لا يختص تسبيحها بوقت دون وقت بل هي مسبحة أبدًا في الماضي، وستكون مسبحة في المستقبل أبدًا، وبدأ بالمصدر في الإسراء لأنه الأصل، وأبلغ من حيث إنه مشعر بإطلاقه عن التعرض للفاعل والزمان، ثم بالماضي لسبق زمنه. ثم بالمضارع لشموله الحال والإستقبال، ثم بالأمر لخصوصه بالإستقبال مع تأخره في النطق به في قولهم: فعل يفعل أفعل.

(وهو العزيز) أي القادر الغالب الذي لا ينازعه منازع ولا يمانعه ممانع كائنًا ما كان، قرأ قالون وأبو عمرو بسكون الهاء والباقون بضمها (الحكيم) الذي يفعل أفعال الحكمة والصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت