(واذكر ربك في نفسك) الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه غيره من أمته لأنه عام لسائر المكلفين قيل المراد بالذكر هنا ما هو أعم من القرآن وغيره من الأذكار التي يذكر الله بها وقال النحاس: لم يختلف في معنى هذا الذكر أنه الدعاء وقيل هو خاص بالقرآن أي اقرأ القرآن بتأمل وتدبر أمره.
أن يذكره في نفسه سرًا فإن الإخفاء أدخل في الإخلاص وأقرب إلى حسن التفكر وأدعى للقبول.
(تضرعًا وخيفة) أي متضرعًا وخائفًا أو متضرعين وخائفين أو ذوي تضرع وخيفة والخيفة الخوف قاله الجوهري وحكى الفراء أنه يقال في جمع خيفة خيف (ودون الجهر) أي دون المجهور به يعني متضرعًا وخائفًا ومتكلمًًا بكلام هو دون الجهر (من القول) وفوق السر يعني قصدًا بينهما (بالغدو والآصال) أي أوقات الغدوات وأوقات الأصائل، والغدو جمع غدوة بضم الغين وسكون الدال وهي من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس والآصال جمع أصيل قاله الزجاج والأخفش مثل يمين وأيمان.
وقيل الأصال جمع أصل والأصل جمع أصيل، فهو على هذا جمع الجمع قاله الفراء وليس للقلة وليس جمعًا لأصيل لأن فعيلًا لا يجمع على أفعال، وقيل إنه جمع لأصل مفردًا كعنق، قال الجوهري: الأصيل الوقت من بعد العصر إلى المغرب وجمعه أصل وآصال وأصائل كأنه جمع أصيلة ويجمع أيضًا على أصلان مثل بعير وبعران.
وقرأ أبو مجلز واسمه لاحق بن حميد السدوسي البصري وهي شاذة