(إن للمتقين مفازًا) هذا شروع في بيان حال المؤمنين وما أعد الله لهم من الخير بعد بيان حال الكافرين وما أعد الله لهم من الشر، والمفاز مصدر بمعنى الفوز والظفر بالبغية والمطلوب والنجاة من النار، ومنه قيل للفلاة مفازة تفاؤلًا بالخلاص منها، ويصلح أن يراد به الجنة على أنه مصدر ميمي بمعنى المكان أو بمعنى الحدث ويحتمل أن يفسر الفوز بالأمرين جميعًا، لأنهم فازوا بمعنى نجوا من العذاب، وفازوا بما حصل لهم من النعيم، وفي المختار الفوز النجاة، وهو الهلاك أيضًًا، وعلى هذا فإطلاق المفازة على الفلاة الخالية من الماء حقيقي لأنها مهلكة، ومن معاني الفوز الهلاك كما رأيت وبابهما قال:
ثم فسر سبحانه هذا المفاز فقال: