فهرس الكتاب

الصفحة 8045 من 12042

(و) لما انقضت هذه الواقعة وأسفر الصبح لذي عينين، وظهرت حجة الله لإبراهيم، وقامت براهين نبوته وسطعت أنوار معجزته.

(قال إني ذاهب إلى ربي) أي مهاجر من مولدي وبلد قومي الذين فعلوا ما فعلوا تعصبًا للأصنام وكفرًا بالله وتكذيبًا لرسله إلى حيث أمرني بالمهاجرة إليه أو إلى حيث أتمكن من عبادته، وهذه الآية أصل في الهجرة والعزلة وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام وذلك حين خلصه الله من النار.

(سيهدين) فيما نويت إلى المكان الذي أمرني بالذهاب إليه أو إلى مقصدي، وقيل: ذاهب بعملي وعبادتي وقلبي ونيتي، فعلى هذا ذهابه بالعمل لا بالبدن والأول أظهر، قيل: إن الله سبحانه أمره بالمصير إلى الشام وقد سبق بيان هذا في سورة الكهف مستوفى قال ابن عباس: قال هذا حين هاجر قال مقاتل فلما قدم الأرض المقدسة سأل ربه الولد فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت