فهرس الكتاب

الصفحة 5535 من 12042

(وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين) أي لم نخلقهما عبثًا ولا باطلًا بل للتنبيه على أن لهما خالقًا قادرًا يجب امتثال أمره، واللعب هو محط النفي وفيه إشارة إجمالية إلى تكوين العالم؛ والمراد بما بينهما سائر المخلوقات الكائنة بين السماء والأرض على اختلاف أنواعها وتباين أجناسها، والمعنى ما سوينا هذا السقف المرفوع وهذا المهاد الموضوع وما بينهما من العجائب للعب واللهو، وإنما سويناهما لفوائد منها التفكر في خلقهما وما فيهما من المنافع التي لا تعد ولا تحصى وليستدل بها على قدرة مدبرها ولنجازي المحسن والمسيء على ما تقتضيه حكمتنا، واللعبُ فعْلٌ يروقُ أَوّلُهُ وَلا ثباتَ له.

ثم نزه ذاته عن سمات النقص فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت