(اقرأ) قرأ الجمهور بسكون الهمزة أمرًا من القراءة وقرىء بفتح الراء وكأنه قلب الهمزة ألفًا ثم حذفها للأمر، والأمر بالقراءة يقتضي مقروءًا فالتقدير اقرأ ما يوحى إليك أو ما نزل عليك أو ما أمرت بقراءته.
وقوله (باسم ربك) متعلق بمحذوف هو حال أي اقرأ متلبسًا باسم ربك أو مبتدأ به أو مفتتحًا أو الباء زائدة أي اقرأ اسم ربك قاله أبو عبيدة، وقال أيضًًا والاسم صلة أي اذكر ربك، وقيل الباء بمعنى على أي اقرأ على اسم ربك، يقال افعل كذا باسم الله وعلى اسم الله قاله الأخفش، وقيل الباء للاستعانة أي مستعينًا به، وبسم الله تكتب من غير ألف استغناء عنها بباء الإلصاق في اللفظ والخط لكثرة الاستعمال بخلاف قوله تعالى (اقرأ باسم ربك) فإنها لم تحذف فيه لقلة الاستعمال.
عن عبد الله بن شداد قال"أتى جبريل محمدًا صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اقرأ فقال وما اقرأ فضمه ثم قال يا محمد اقرأ قال وما اقرأ قال اقرأ باسم ربك -حتى بلغ- ما لم يعلم"أخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير وأبو نعيم في الدلائل.
وفي الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة فجاءه الملك فقال اقرأ فقال قلت ما أنا بقارىء قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال