(فكانت هباء منبثًا) أي غبارًا متفرقًا منتشرًا بنفسه، من غير حاجة إلى هواء يفرقه، وقال مجاهد: الهباء الشعاع الذي يكون في الكوة كهيئة الغبار، وقيل: هو الرهج الذي يسطع من حوافر الدواب ثم يذهب، وقيل ما تطاير من النار إذا اضطرمت يطير منها على صورة الشرر، فإذا وقع لم يكن شيئًًا، قاله ابن عباس وعطية، وقد تقدم بيانه في الفرقان عند تفسير قوله: (فجعلناه هباء منثورًا) ، قرأ الجمهور منبثًا بالمثلثة، وقرىء بالمثناة الفوقية، أي: منقطعًا من قولهم: بته الله أي قطعه.
وقال ابن عباس: شعاع الشمس، وعنه الهباء ما يثور مع شعاع الشمس وانبثاثه تفرقه، وقال علي: الهباء المنبث رهج الدواب والهباء المنثور غبار الشمس الذي تراه في شعاع الكوة، ثم ذكر سبحانه أحوال الناس واختلافهم فقال: