(قال فاخرج منها) مستأنفة كالتي قبلها أي فاخرج من الجنة أو من زمرة الملائكة، وقيل من الخلقة التي كنت عليها لأنه كان يفتخر بخلقته فغير الله خلقته واسود بعد ما كان أبيض، وقبح بعد ما كان حسنًا، وأظلم بعد ما كان نورانيًا، وهذا يدل على أنه لم يكن كافرًا حين كان بين الملائكة، ولأن الله تعالى لم يحك عنه إلا الاستكبار عن السجود، فهذا دليل على أنه صار كافرًا حين لم يسجد، ذكره الطيبي، ثم علل أمره بالخروج بقوله:
(فإنك رجيم) أي مرجوم بالكواكب، مطرود من كل خير، ملعون بترك أمره.