وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ) إلى إبراهيم وكذا الضمير في قوله:
قوله: (وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب، وآتيناه أجره في الدنيا) فإن هذه الضمائر كلها لإبراهيم بلا خلاف، يعني منَّ الله عليه بالأولاد فوهب له بعد إسماعيل بأربع عشرة سنة إسحاق ولدًا له، ويعقوب ولدًا لولده إسحق، وقول ابن عباس: هما ولدا إبراهيم لعله يريد ولده وولد ولده، لأن ولد الولد بمنزلة الولد، ومثل هذا لا يخفى على مثل ابن عباس، وهو حبر الأمة، وهذه عنه من رواية العوفي.
وفي الصحيحين:"إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف عليه السلام بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وجعل من ذريته النبوة فلم يبعث الله نبيًا بعد إبراهيم إلا من صلبه ونسله".
ووحد الكتاب لأن الألف واللام فيه للجنس الشامل للكتب، والمراد التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ومعنى إيتاء الأجر في الدنيا أنه أعطي فيها