فهرس الكتاب

الصفحة 3157 من 12042

(فأعقبهم) الله سبحانه (نفاقًا في قلوبهم) بسبب البخل الذي وقع منهم والإعراض نفاقًا كائنًا في قلوبهم متمكنًا منها مستمرًا فيها (إلى يوم يلقونه) أي الله عز وجل، وقيل أن الضمير يرجع إلى البخل، أي فأعقبهم البخل بما عاهدوا الله عليه إلى يوم يلقون البخل أي جزاء بخلهم، يعني أن الله سبحانه جعل النفاق المتمكن في قلوبهم إلى تلك الغاية عاقبة ما وقع منهم من البخل.

(بما أخلفوا الله ما وعدوه) الباء للسببية أي بسبب إخلافهم لما وعدوه من التصدق والصلاح وكذلك الباء في (وبما كانوا يكذبون) أي وبسبب تكذيبهم لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان" [1] ، وعن ابن عمرو ابن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خلة كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها"، الحديث وفيه:"إذا خاصم فجر" [2] .

(1) مسلم 59 - البخاري 31.

(2) مسلم 58 - البخاري 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت